السبت، 30 مايو 2009

النقابة العامة للصحفيين تصدر تقريرا حول أخلاقيات المهنة !!!


النقابة العامة للصحفيين
التقرير السنوي للجنة أخلاقيات المهنة الصحفية 2008/2009

اتصلت لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية التابعة للنقابة العامة للصحفيين منذ انتخابها بعشرات التشكيات من زملاء صحفيين ومن عدد من مديري المؤسسات الإعلامية ومن مواطنين ليسوا صحفيين اعتبروا أنفسهم ضحايا انتهاكات بعض الصحف والصحفيين لأخلاقيات المهنة الصحفية وخيروا عدم رفع قضايا عدلية ولجأوا إلى لجنة النقابة العامة واعتبروا إنصافها لهم " أهم من أي قرار قضائي قد يدين الصحفيين الذين أساءوا إليهم عند انتهاكهم أخلاقيات المهنة ". وحرصا من أعضاء اللجنة على نجاعة عملها وعلى أن تكون رسالتها بناءة ارتأينا عدم السقوط في التشخيص أو التورط في تصفية الحسابات الخاصة وأن نتوقف عند الانتهاكات لاخلاقيات المهنة التي وردت في المراسلات التي وصلتنا وفي بعض الاتصالات الهاتفية ـ التي رفض أصحابها تحمل مسؤوليتهم كاملة عبر تحرير نصوص مكتوبة ـ كما توقفنا عند ملاحظاتنا ومتابعاتنا كمهنيين . وبناء على ما هذه المنهجية نسجل بالخصوص ما يلي : ·كثرة حالات انتهاك أخلاقيات المهنة الصحفية وتنوع أشكالها في جل الصحف اليومية والأسبوعية الرسمية وشبه الرسمية والمستقلة والخاصة والحزبية المعارضة وفي عدد من برامج القنوات الإذاعية والتلفزية الحكومية والخاصة ومن بينها : التعرض للحياة الشخصية لبعض المواطنين والمساس بحرمتهم وكرامتهم دون حجج قانونية وقبل صدور يدينهم من القضاء،واتهامات أخلاقية مجانية ، وتوظيف بعض الوقائع والأحداث المعزولة للحسم في خصوم داخل النقابة أو الجمعية أو الحزب مع عدم السماح للخصم بالتعبير عن وجهة نظره ورفع الالتباس وان كان من قيادة الجمعية أو النقابة أو الحزب . ·تعمد بعض الصحفيين والصحف المستقلة والمعارضة والرسمية "الانتقاء التعسفي " ونشر أخبار ومقتطفات من تصريحات ومقالات لزملاء صحفيين ولشخصيات وطنية في محاولة للإساءة إليهم شخصيا والتشكيك في مهنيتهم ووطنيتهم أو في نضالهم وفي مصداقيتهم السياسية. ·تراكم حالات الخلط بين حرية التعبير والجرأة الصحفية المطلوبتين وبين صحافة الإثارة . وقد برز هذا الخلط على وجه الخصوص في مقالات صحفية مكتوبة والكترونية وبرامج إذاعية و تلفزية تتورط أحيانا في الخوض في ملفات شخصية ونزاعات ثنائية بين مواطنين أو شركات مع الانحيازلاحد الأطراف وعدم تمكين الطرف المقابل من التعبير عن رأيه أو الافتراء عليه ، مما ولد ظاهرة غير أخلاقية تتمثل في استخدام بعض الأطراف والشخصيات لعدد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ولمحاميهم في معارك كلامية استعراضية ردا على خصم لديهم نزاع عدلي معه وقضية ضده منشورة أمام القضاء أو قد تكون القضية حسمت قضائيا ضدهم لصالح الطرف المقابل .وبلغ امر الاستهتار بالاخلاقيات الصحفية في بعض البرامج التلفزية والمقالات الصحفية حد الاستهتار بحياة أرواح بشرية أزهقت في جريمة مؤكدة أو ضمن حالات "القتل على وجه الخطأ ". فيما تسامح بعض المنشطين مع ضيوف ومحامين خلطوا بين حقهم في التعبير ورغبتهم في الدعاية التجارية لمكاتبهم ومؤسساتهم مثل الزعم بان "كفاءتهم " تمكنهم من الحصول على براءة مورط في قتل فتاتين سبق أن أدين بالاعدام أو قاتل زوجته. ·كثرة المقالات الصحفية المنشورة الموقعة من قبل زملاء صحفيين تونسيين والتي تنشر لاحقا في صحف أخرى حرفيا دون ذكر المصدر مع الزعم أحيانا بأنها معلومات خاصة حصل عليها الصحفي و الصحيفة المورطين في "السرقة الصحفية ". كما اشتكى عدد من الزملاء من ظاهرة استغلال بعض المنشطين في القنوات الاذاعية والتلفزية لانتاجهم حرفيا بعد نشره دون ذكر المصدر واسم الصحفي . ·كثرة السرقات الصحفية من صحف أجنبية وعربية من بنيها تحقيقات مصورة وأحاديث صحفية كاملة تنقل من صحف مصرية ومجلات خليجية وتنشر دون ذكر المصدر أو تنسبها الصحيفة لنفسها مع تغييرات طفيفة جدا على العنوان وبعض الفقرات .وهده الظاهرة تكاثرت في الصحف التي ليس لها أسرة تحرير كافية وتعتمد أساسا على المتعاونين والطفيليين خاصة في الأقسام الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية . وإذ تطرح هذه الظاهرة نقاط استفهام عديدة حول مصداقية عمل بعض الزملاء الصحفيين المرسمين والمتعاونين فإنها تطرح نقاط استفهام أكبر بالنسبة لكفاءة عناصر من طاقمي الإشراف والتأطير وهيئات رئاسة التحرير ومديري بعض المؤسسات الاعلاميية . ·كثرة المقالات الاشهارية والدعائية غير الموقعة والموقعة بما يتنافى مع ميثاق شرف المهنة الصحفية ومع القانون الذي يشترط الإشارة الى المادة الصحفية المنشورة مقابل أموال بعبارة بلاغ أواعلان . ·تورط اعلاميين في نشرمقتطفات من مراسلات الكترونية شخصية وخاصة وجهت اليهم في مواقعهم وتعميمها دون استئذان أصحابها مع توظيفها أحيانا تصفية لحسابات شخصية وسياسية خاصة. ·بث برامج إحدى القنوات التلفزية الخاصة مقتطفات من تسجيل أجرته الصحفية خلسة عبر هاتفها الجوال مع رجل أعمال له خلاف قضائي مع خصمه ، واقرار الصحفية خلال البرنامج التفلزي أنها سجلت المحادثة خلسة لأن المعني بالأمر رفض إجراء حديث تلفزي مصور ومنع المصورين من الدخول إلى مكتبه واكتفى باستقبالها بصفة شخصية في مكتبها دون كاميرا لأن القضية منشورة لدى المحاكم . ·وصلتنا تشكيات تتضمن اتهامات خطيرة ومتباينة لبعض الزملاء الصحفيين ـ من بينها اتهامات بالسرقة الصحفية ـ ولم نتمكن من إثبات بعض تلك الاتهامات .وحرضا على أن نكون ايجابيين خيرنا متابعة بعض الملاحظات الشفوية والمراسلات التي وصلتنا مع المعنيين بالأمر مباشرة بعيدا عن السلوكيات الاستفزازية . ·إمتناع بعض الزملاء عن عدم تقديم مراسلات مكتوبة حول تشكياتهم وملاحظاتهم وهو ما يقلل من قيمتها فضلا عن تعذر استجابة لجنة أخلاقيات المهنة لبعض الطلبات التعجيزية التي قدمها عدد من الزملاء هاتفيا دون حجة مثل مطالبتها بإصدار بيان تضامن معهم ردا على مقال الكتروني انتقدهم لم يقع تسلم أي نسخة منه الى اللجنة التي لا يمكنها إلا التعبيرعن تضامنها الكامل مع كل زميل صحفي يقع النيل من كرامته او التشهير المجاني به في أي وسيلة اعلام بما فيها المواقع الالكترونية لكنها تذكرالزملاء الصحفيين أن التقدم بشكوى الى اللجنة ينبغى ان يكون كتابيا ومدعوما بالوثائق اللازمة . ·في المقابل نسجل أن غالبية الصحفيين المحترفين يحرصون على احترام أخلاقيات المهنة وحرمة الأشخاص وترفض التورط في الانحياز في قضايا منشورة أمام القضاء وفي المعارك التي وراءها حسابات خاصة لا علاقة لها بالمهنة الصحفية ولا بمصالح الصحفيين وعموم المواطنين المعنيين أولا وأخيرا بإصلاح أوضاع قطاع الاعلام وبتطوير المشهد الاعلامي الوطني ليكون في مستوى تطلعات تونس اليوم وشبابها زمن العولمة والمنافسة العربية والدولية القوية لوسائل الإعلام الوطنية الرسمية والمستقلة والمعارضة .
رئيس لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية
عضو المكتب الموسع
للنقابة العامة للصحفيين التونسيين
الصحفي كمال بن يونس
المصدر: نشرية Tunisnews N 3293 du 29.05 .2009

ليست هناك تعليقات: