الجمعة، 26 مارس 2010

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: دعوة الصحفيين للانخراط بكثافة في النقابة، استعدادا للحسم في مسألة الشرعية

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
تونس في 23 مارس 2010
بيان

التقى المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم الإثنين 15 مارس 2010 وفد مصالحة من الاتحاد العام للصحفيين العرب يقوده الزميل المحترم محمد يوسف عضو الأمانة الدائمة للاتحاد ورئيس جمعية الصحفيين الإماراتيين. ورغم المواقف السابقة المنحازة لاتحاد الصحفيين العرب واستنادها على معطيات مغالطة، تعامل المكتب التنفيذي بكامل الجدية مع هذه المبادرة وتجاوب معها. وتم خلال اللقاء التأكيد على أن المخرج الوحيد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين من أزمتها يكمن في الاحتكام للصحفيين التونسيين وحدهم باعتبارهم أصحاب القرار ومصدر الشرعية. وعبّر المكتب التنفيذي عن استعداده للاحتكام إلى المؤتمر القادم لنقابتنا الذي صدر قرار بالإجماع عن المؤتمر الأول للنقابة في 13 جانفي 2008 لعقده خلال الثلاثية الأخيرة من سنة 2010، بعد أن تم منعنا من إجراء المؤتمر الاستثنائي القانوني في 12 سبتمبر 2009 الذي كان يفترض فيه انتخاب قيادة جديدة للنقابة. هذا التجاوب من قبلنا واجهه تعنت في الجهة المقابلة من قبل البعض ممن لهم مصلحة في استمرار الوضع الراهن الذي يتيح لهم الاحتفاظ بمواقع استولوا عليها دون وجه حق.
ومن جهتها جددت الهيئة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين (الفيج) خلال اجتماعها نهاية الأسبوع المنقضي في مراكش تأكيد قرارها السابق بعدم الإعتراف بمؤتمر 15 أوت الآحادي مع الدعوة لعقد مؤتمر موحد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في أقرب الآجال، وتواصل التعامل مع القيادة الشرعية للنقابة لحين انعقاد هذا المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة. كما تلقى المكتب التنفيذي دعوة رسمية لثلاثة من أعضائه لحضور مؤتمر الاتحاد الدولي المزمع عقده خلال شهر ماي المقبل في إسبانيا. وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد تمكنت من تسديد معاليم انخراطها في الاتحاد الدولي والاتحاد الإفريقي للصحفيين لسنتي 2009 و2010 من منطلق تمسكها بتعزيز الروابط المهنية والتواصل بين الصحفيين التونسيين وزملائهم في إفريقيا والعالم.
ومن منطلق إيمانه بوحدة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هيكلا وصحفيين، رغم التنازع على شرعية تسييرها وعدم اعترافه بالهيئة التي أفرزها مؤتمر انقلابي،
وباعتبار أن الانخراط في النقابة يمثل انتماء إلى هيكل وليس إلى مجموعة من الأشخاص أيّـا كانت صفتهم،
واعتقادا منه بأن إسقاط الانقلاب والعودة للشرعية لا يمكن أن يتم إلا من داخل النقابة ومن قبل عموم الصحفيين التونسيين أصحاب الشرعية ومصدر القرار في إطار مؤتمر موحد قانوني جامع ومستقل وديمقراطي وشفاف،
يدعوالمكتب التنفيذي كافة الزميلات والزملاء إلى المبادرة بإيداع ملفات انخراطهم لسنة 2010 في كتابة النقابة، والاستعداد للحسم في مسألة الشرعية واستعادة استقلالية النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ورفع الوصاية المفروضة عليها.
لقد أثبتت التجارب السابقة للتدخل السلطوي الاستحواذي في منظمتي الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد العام لطلبة تونس، من خلال استغلال الخلافات الداخلية وتنظيم المؤتمرات الانقلابية الحاشدة للإطاحة بالهيئات المنتخبة ديمقراطيا، بأن النصر في النهاية يكون للشرعية. ونحن واثقون بأن الإرادة الحرة للصحفيين التونسيين ستكون هي الغالبة وستتكسر على صخرتها الصلبة أطماع الواهمين في فرض وصايتهم على قطاع متمسك بحريته وغيور على استقلاليته.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الابتدائية بتونس أصدرت يوم الإثنين 15 مارس 2010 حكما بعدم سماع الدعوى في القضية التي رفعها المكتب التنفيذي للنقابة لإبطال مؤتمر 15 أوت 2009 الانقلابي اعتبارا للخروق القانونية الفاضحة التي شابته. وكانت الدائرة الاستعجالية في نفس المحكمة قضت في 14 ماي 2009 برفض طلب المكتب التنفيذي تعليق عقد مؤتمر 15 أوت الانقلابي لحين البت في القضية الأصلية بتعلّـة أن المحكمة لا يمكنها نظر الدعوى التي ستجبرها على الخوض في الأصل، لكنها عادت بعد أيام قلائل لتناقض نفسها وتصدر حكما على المكتب التنفيذي بتسليم مقر النقابة للمجموعة الانقلابية معتبرة أنه غير ذي صفة، والحال أن المحكمة لم تنظر بعد في القضية الأصلية.
وإذ يعبّر عن أسفه الشديد لهذه الأحكام الجائرة التي تطرح مرة أخرى بإلحاح مسألة استقلالية القضاء في تونس، قرر المكتب التنفيذي استئناف الحكم الابتدائي القاضي بعدم سماع الدعوى في القضية التي رفعها لإبطال المؤتمر الانقلابي. وذلك حتى يتم استنفاد إجراءات التقاضي على المستوى الوطني. وكان عدد من الزميلات والزملاء قد أقاموا دعوى قضائية موازية طعنا في مؤتمر 15 أوت الانقلابي. ومن شأن ذلك كله إبقاء الوضع القانوني معلقا، وإطالة عملية التقاضي عدة سنوات أخرى لحين الفصل نهائيا في مسألة التمثيلية القانونية.
ويدعو المكتب التنفيذي إلى التعجيل بتسوية الوضعيات المهنية العالقة للزميلات والزملاء في مؤسستي الإذاعة والتلفزة ووضعيات الزملاء المتعاونين العاملين كامل الوقت في مؤسسة "سنيب-لابريس" ودار الصباح، بما يحفظ حقوقهم ويضع حدا للاحتقان في هذه المؤسسات. كما يدعو إلى الإسراع بتمكين الزملاء في دار العمل من مستحقاتهم المالية المتخلدة في ذمة مؤسستهم. ويعبّـر المكتب التنفيذي عن استيائه للمضايقات التي يتعرض لها الزميل رشيد خشانة رئيس تحرير جريدة الموقف المعارضة الذي تم منعه من أداء عمله، ويطالب بوضع حد لمثل هذه الممارسات.
مع التأكيد على أنه لا بديل للصحفيين عن تضامنهم ووحدتهم والتفافهم حول نقابتهم حتى يتمكنوا من حماية حقوقهم من كل أشكال التعديات، والدفاع عن حرية الإعلام في بلادنا.
عاشت نضالات الصحفيين التونسيين..
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرة، مستقلة، مناضلة..

عن المكتب التنفيذي
الرئيس
ناجي البغوري

الثلاثاء، 16 مارس 2010

لقاء أعضاء المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين بوفد اتحاد الصحفيين العرب



التقى أمس الاثنين 15 مارس أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بوفد اتحاد الصحفيين العرب بالضاحية الشمالية لتدارس آخر المستجدّات النقابية وامكانيات الخروج من الأزمة التي تعاني منها النقابة، وقد عبّر أعضاء المكتب التنفيذي عن استعدادهم لكل الخيارات الديمقراطية لايجاد حل يحفظ وحدة القطاع وقوته ويضمن استقلاليته. و يواصل أعضاء وفد اتحاد الصحفيين العرب مساعيه لتقريب وجهات النظر بين كل الأطراف.

الخميس، 11 مارس 2010

فيديو اعتداء نسمة تي في على الزميلة سميرة الدامي


صحافية تونسية تقاضي «نسمة تي. في»

بتهم السب والشتم والقذف:
صحافية تونسية تقاضي «نسمة تي. في
»

تونس ـ الشروق

علمت «الشروق» من مصدر قانوني عليم أن السيدة سميرة الدامي الصحفية بجريدة «لابراس» رفعت أمس قضية جزائية عن طريق محاميها على قناة «نسمة تي .في» والقائمين عليها وضد المنشطة مها شطورو وكل من ستكشف عنه الأبحاث.
وقد تم في حدود الساعة الثالثة والنصف من مساء أمس ايداع شكاية جزائية نيابة عن الصحفية الزميلة سميرة الدامي ضد قناة «نسمة تي. في» وطلبت الشكاية اجراء تتبع جزائي لسجن وتغريم من ثبتت ادانته.
وقال المحامي الحبيب بن زايد النائب عن الصحفية الشاكية ان القضية رفعت على معنى أحكام مجلة الصحافة وتحديدا الفصول 50 و53 و54 اضافة الى الفصل 32 من المجلة الجزائية والمتعلق بالمشاركة.
مع الاشارة الى أن الفصول 50 و53 و54 من مجلة الصحافة متعلقة بالثلب والشتم والسب والقذف ويصل العقاب فيها الى ستة أشهر سجنا مع غرامة تتراوح بين 120 و1200 دينار.
وكانت الصحفية المدعية حسب الشكوى قد كتبت مقالا نشر بتاريخ 28 فيفري 2010 بملحق جريدة لابراس اليومية تحت عنوان «القنوات الخاصة والمشاهدة: التوجهات والرهانات» جاء فيه بأن شركات سبر الآراء تقدم أرقاما غير دقيقة وجاء في المقال مثلا بأن شركة سغماكو نساي أوردت بأن نسبة المشاهدة لقناة «نسمة تي في» بلغت 8.6% لذلك اتصل حسب المقال، مدير القناة باخصائيين ايطاليين وبشركة ميدياسات التي أكدت بأن نسبة المشاهدة لقناة «نسمة تي. في» تتراوح بين 10 و20% وتبين بأن شركة مدياسات مساهمة بنسبة 25% في ميزانية «نسمة تي. في» وتساءلت الصحفية في مقالها عن مصداقية الأرقام وطالبت بوضع آليات عصرية ومتطورة يشرف عليها مهنيون ومؤسسات مستقلة لتقديم أرقام دقيقة.
وأضافت صاحبة المقال أيضا بأن أرقام ونسب المشاهدة يتم التلاعب فيها لاستقطاب شركات الاشهار.
كما ورد بعريضة الدعوى بأنه على إثر المقال تعمد برنامج «ناس نسمة» الذي تبثه قناة «نسمة تي . في» الى استدعاء منشط فرنسي اسمه «كارل زيرو»، وتم بث البرنامج يوم 5 مارس في حدود الساعة الثامنة مساء وأعيد بثه خمس مرات وحسب الدعوى، فلقد عمدت المنشطة مها شطورو التي تتقمص دور عاملة هاتف الى ذكر اسم الصحفية ووصفها بنعوت مخلة اضافة الى شتمها وسبها والمطالبة بإحالتها على «متحف باردو» ووضعها «بالأرشيف» واعتبرت الشكاية كما جاء على لسان الاستاذ حبيب بن زايد المحامي بأن «هذا الكلام يمثل سبا وشتما وقذفا ومسا من اعتبار الشاكية في شخصها وجسدها وفي قدراتها العلمية وهتكا لكرامتها وحطا من قيمتها في عائلتها ومهنتها والمجتمع الذي تعيش فيه، وقال أيضا «انه كلام في غاية الخطورة وليست له أي علاقة بأخلاقيات مهنة الصحافة».
وحول ما قيل بأنه حق الرد قال المحامي إن حق الرد لا يعني الثلب فضلا عن أنه يتم على نفس الفضاء الذي نشر فيه المقال المردود عليه وليس في مكان آخر مثل نسمة تي . في وقال محامي المدعية أن التهمة ثابتة وأنه قدم قرصا ليزريا (CD) يتضمن التسجيل الذي بسببه تمت مقاضاة قناة «نسمة تي.في».

منجي الخضراوي

المصدر: "الشروق"، 2010/3/10

تفاعلات حول نسمة تيفي وبيان نقابة لابراس المساند للزميلة سميرة الدامي


الاتحاد العام التونسي للشغل
النقابة العامة للثقافة والإعلام
النقابة الأساسية بمؤسسة سنيب-لابريس


تنديد بما تعرّضت له الزميلة سميرة الدامي من ثلب وتشهير من قبل قناة "نسمة" التلفزية



أطلّت علينا قناة نسمة التلفزية المولود حديث الولادة ، الذي رحّبنا به في إطار دعمنا لتعزيز المشهد الإعلامي ببلادنا بسابقة خطيرة تدلّ على أن هذا الوليد مازال هشّا باعتباره يفتقر إلى التنشئة على ضوابط المهنة وأخلاقياتها، حيث انزلق إلى مستوى رديئا لم يعرفه المشهد الإعلامي البصري ببلادنا من قبل وهو الثلب والتشهير والتحقير.
فقد راعنا ما أقدمت عليه القناة من خلال برنامج ناس نسمة من تشهير للزميلة سميرة الدامي التي تعرّضت على لسان إحدى مستخدمات البرنامج للثلب والإهانة بعبارات المقاهي وبطريقة شارعية فاقدة لمقومات التربية السليمة والنضج اللازم .
وتم خلال هذه المهزلة المستحدثة ذكر إسم زميلتنا بالكامل فضلا عن ذكر مؤسستنا الإعلامية العريقة، لا لشيء إلاّ لأنها كتبت مقالا نقديا حول القنوات التلفزية الخاصة ومنها قناة نسمة، وذلك في كنف احترام أخلاقيات المهنة وضوابطها وفي إطار عملها النقدي.

إنّ تعمّد القناة بثّ هذه المهزلة لأربع مرات متتالية إنّما ينمّ عن إمعان المشرفين على القناة على الخطأ والسعي إلى الإنتقام من كل من يتوجّه إليهم بالنقد الهادف إلى التطوير والتحسين، أو من يخالفهم الذوق والرأي.
هذا التصرّف اللامسؤول لا يعدّ اعتداء على الزميلة سميرة الدامي فقط وإنما على الإعلاميين الساعين إلى تطوير مشهدنا الإعلامي من خلال إبداء الرأي والنقد البنّاء، كما أنه اعتداء على الذوق العام وعلى حق المشاهدين في برامج هادفة ومحترمة تجتمع حولها الأسر المغاربية بكبارها وصغارها وتكون خالية من الإبتذال والإنتقام المجاني والمستوى الأخلاقي الهابط.
إنّ ما أقدمت عليه هذه القناة إنّما هو عدم احترام لأخلاقيات المهنة الصحفية، وضرب للقيم التي انبنت عليها هذه المهنة النبيلة، وعدم إحساس بالمسؤولية وبضرورة التقيّد بالرسالة الإعلامية المبنية أساسا على الحرية المسؤولة، والقبول بالرأي والرأي المخالف في كنف احترام الناس واحترام المشاهد، وعدم استغلال الفضاء الإعلامي لتصفية الحسابات الشخصية الضيّقة والإنتقام من الناقدين ومن كل من يكتب كلمة حقّ عن القناة وبرامجها في كنف الحرفية والمهنية بعيدا عن الثلب والتشهير.

إنّ النقابة الأساسية لمؤسسة سنيب تؤكّد دعمها الكامل وتضامنها مع الزميلة سميرة الدامي وتندّد بما اقترفته هذه القناة من تصرف غير "نبيل" واعتداء في حقّها وفي حقّ المشاهدين.
وتهيب بالموقف الرصين للزميلة ورفضها النزول لمستوى القناة والإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام المختلفة التي دعيت إليها على إثر هذه الحادثة والتي كان من الممكن لها أن تردّ من خلالها الكيل كيلين.
كما تهيب النقابة بموقف الزملاء الإعلاميين من مختلف المؤسسات الإعلامية الذين عبّروا عن مساندتهم للزميلة ومنهم الزملاء العاملين بمؤسسة سنيب الذين عبّروا عن تنديدهم واستيائهم ممّا أتته القناة في حقّ زميلتهم وذلك بإجماعهم على توقيع عريضة ومقاطعتهم للقناة ولبرامجها.

الأربعاء 10 مارس 2010
النقابة الأساسية لمؤسسة سنيب

الأحد، 7 مارس 2010

الجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية: بيان للرأي العام

الجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية

(جمعية في وضعية ترقب التأشيرة القانونية)

بيان للرأي العام

إثر نقاشات دامت لأشهر عدة وساهم فيها عدد هام من المثقفين والمثقفات إلى جانب المهتمين والناشطين في قضايا فكرية وثقافية مرتبطة بمسائل مركزية مثل موقع الدين في المجتمع والدولة، علاقته بالسياسة وبالمواطنة، بالتعليم وبالتشريع، بالديمقراطية وحقوق الإنسان، بمنزلة المرأة والمساواة بين الجنسين، بالحداثة والتقدم بصفة عامة، بادرنا في شهر نوفمبر من العام 2007 بتأسيس "الجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية" واتبعنا في ذلك ما تنص عليه القوانين لطلب الترخيص للنشاط، فأرسلنا طلبا عبر البريد المسجل... ومع الأسف الشديد، تعاملت السلطة بصفة تتنافى مع ما تقتضيه الأصول القانونية بل ذهب والي تونس وأعضاده إلى رفض قبولنا في مناسبتين متتاليتين وامتنعت المصالح المعنية حتى عن استلام الملف القانوني الذي قدمناه كما ينص على ذلك قانون الجمعيات...

وسعيا منا إلى إبلاغ السلطة ملف الجمعية وتمسكنا بحقنا الطبيعي في تأسيسها، بادرنا بتاريخ 25 فيفري 2008 بإرسال الملف المتضمن لكافة الوثائق المصاحبة التي ينص عليها قانون الجمعيات إلى السيد والي تونس، وذلك عن طريق البريد المضمون الوصول وبحضور عدل منفذ من الدائرة القضائية للمحكمة الابتدائية بتونس الذي حرر في هذا الشأن "محضر معاينة" حسب ما تتطلبه الإجراءات الجاري بها العمل في هذا المضمار.

واليوم، وبعد مرور أكثر من سنتين على تقديم الملف، لم نتصل بأي رد من السلطات المعنية التي بتجاهلها تنكر علينا حقنا الدستوري والقانوني في تأسيس جمعيتنا والقيام بالمهام الثقافية والفكرية الحداثية التي ضبطت في قانونها الأساسي، وهي مهام نريد من خلالها المشاركة المدنية النشيطة في الحياة العامة في بلادنا.

واعتبارا أنه من حق اللائكين واللائكيات في بلادنا أن يكونوا إطارا قانونيا يجمعهم ويمكنهم من الخوض الصريح والمسؤول في القضايا الوطنية التي تمس علاقة الدين بالدولة في كنف القانون والالتزام المدني، ورغم ما أثارته مبادرتنا من ردود فعل متنوعة، فإننا ما زلنا متمسكين بأن تأسيس جمعية فكرية ثقافية للتعريف بالمبادئ والقيم اللائكية بمشاركة عديد الوجوه الجامعية المعروفة بإنتاجها الأكاديمي والمعرفي في تونس وخارجها، وثلة من رجال ونساء القانون، ليس فقط حق أساسي من حقوق المواطنة، بل يشكل أيضا خدمة معرفية ووطنية ما أحوج بلادنا إليها في الظروف الراهنة، مع التذكير بأن الجمعية التي قمنا بتأسيسها تهدف إلى تعميق أفكار ليست في قطيعة مع تاريخ تونس، بل عملت النخبة التونسية منذ مدة طويلة على طرحها وطبع المجتمع بطابعها.

وعلى هذا الأساس ومن هذه المنطلقات، فإننا نتوجه مرة أخرى إلى السلطات المعنية في بلادنا بنداء مواطني صادق من أجل الاعتراف بجمعيتنا والسماح لها بالعمل في كنف القانون والشفافية والمسؤولية وبتقديم خدمة نبيلة في ظروف تتسم اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بانغلاق حضاري ليس في مصلحة شبابنا وشعبنا وبلادنا…

تونس في 5 مارس 2010

الجمعية الثقافية التونسية للدفاع عن اللائكية

عن الهيئة المديرة المؤقتة

الرئيس : حمادي الرديسي

الجمعة، 5 مارس 2010

عشرون عاما سجنا للتونسي المتهم بقتل ابنه ودفنه سرّا في بلجيكا

عشرون عاما سجنا للتونسي المتهم بقتل ابنه ودفنه سرّا في بلجيكا


المتهم يرفض الرواية البلجيكية ويبكي ابنه، والدفاع يطالب بالسجن لمدّة عامين


· المحامي يطعن في تقرير الطب الشرعي البلجيكي ويطالب بتغيير التهمة.


· المحاكمة سلّطت الضوء على حكاية مهاجر سرّي كانت نهايته مأساوية.


· ما سرّ النظرة الأخيرة للمتهم بعد النطق بالحكم؟




تونس- الشروق

بعد طول انتظار، أفصحت أمس الأوّل قضيّة المهاجر التونسي في بلجيكا المتهم بقتل ابنه في فيفري من سنة 2009 عن مآلها، بعد أن قضت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ساعة متأخّرة من مساء أمس الأوّل بثبوت إدانته وسجنه لمدّة عشرين عاما من أجل ارتكاب جريمة الاعتداء بالضرب الواقع عمدا دون قصد القتل والذي نتج عنه الموت.

الجلسة رفت في حدود الساعة التاسعة والنصف ليلا من أمس الأوّل الأربعاء، عندما صرّح رئيس الدائرة بالقول "حكمت المحكمة ابتدائيا حضوريا بسجن المتهم لمدّة عشرين سنة"، وذلك بعد ساعات من المفاوضات القانونية.

الحكاية في القاعة السادسة

وكانت جلسة الاستماع إلى المتهم والى مرافعات الدفاع قد تواصلت الى حدود الساعة الثانية ظهرا، اذ أحضر المتهم عصام المرغني البالغ من العمر 27 عاما بحالة إيقاف بالقاعة السادسة بقصر العدالة، أمام حضور يبدو عليه الاندهاش، فالحكاية غامضة وغريبة، أما ملامح المتهم فكانت توحي بالحزن الثقيل، كان يريد أن يقول كلّ شيء، إلا حكاية موت ابنه محمّد أمين.

الحكاية، حسب قرار دائرة الاتهام الذي تلاه القاضي رئيس الدائرة، تعود إلى شتاء سنة 2009 وتحديدا إلى شهر فيفري عندما أصاب الأب ابنه في مقتل، ثم أخذ جثته الى سفح جبل بمدينة لياج حيث دفنها سرّا قبل أ يفرّ الى تونس بعد أيام ويسلّم نفسه للقضاء، اثر برقية دولية صادرة عن الأنتربول.

الحكاية يروبها عصام عندما يقول إنّه خرج في نزهة مع ابنه الوحيد بفضاء خاص بالأطفال، حيث قضيا جزءا هاما من اليوم في اللعب وربّما في الوداع، ويضيف بأنّ ابنه محمد أمين أو المعروف في بلجيكا، وتحديدا في مدينة لياج باسم جازون Jason ، كان شديد المرح ومغامرا ،كوالده الذي امتطى زوارق الموت للوصول سرّا الى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسّط الذي أكل الآلاف من أبناء الجنوب... اثناء اللعب صعد محمد أمين مدرجا للتدحرج، لكنه فقد توازنه فارتبك وسقط، فأصابه الحاجز الحديدي في مستوى الجانب الأيمن تحت الرئتين.

بكى ابن السنوات الثلاث على كتف والده، وكان عصام يروي الحكاية للمحكمة وقد وضع يده اليمن على كتفه وكأنّه يتحسّس دموع ابنه الراحل...

اللقاء الأخير

يواصل الأب المتهم حديثه أمام القاضي بالقول إنّه حاول التخفيف عن ابنه، فاشترى له مثلّجات كان يهواها، فأسكته بردها، ثم أخذه وعاد به في ساعة مغيب الشمس الى البيت، عندها اتكأ الأب، الذي أنهكته الهجرة وسجون أوروبا القاسية مع أبناء الجنوب، وفتح جهاز التلفاز ليتابع أحد البرنامج فيما بقي الابن يلعب قرب المدفأة، كان كلّ شيء عادي، وقد عادت بالأب عصام الذاكرة إلى زوجته التي هجرته وابنه عندما كان في الشهر الثالث من العمر، يستطرد المتهم فيقول وهو ينبش في الذاكرة، كنت الأب والأم والأخ والصديق، لقد كان كلّ شيء في وجداني ومازال كلّ ماتبقى في الذاكرة المنهكة، ويقول كنت أرضعه كالأم وأنظفه وأضع الحفاظات وأرعى مواعيد تلقيحه، وكنت أبكي خفية عنه، فالحمل جميل وثقيل، وقال أيضا لقد كان يعتقد أنني الأم وأنني الحياة، لا شيء يعرفه غيري ولا عالم له دوني.

يواصل الأب حديثه، أمام تأثر باد على بعض من حضر، بأنّه خلال السهرة أعطى حليبا لابنه ثم سقاه عصيرا كان يحبّه ثم واصل متابعة برامج التلفزة، فأخذ منه النوم جزءا من وعيه، لكنه بعد لحظات استيقظ بفزع بحثا عن ابنه، الذي كان يلعب قرب المدفأة اذ خشى أن يسقط قربها وتحترق يديه كما جرى له سابقا، خاصة وقد اقترب منها، لم يجد من حل لإبعاده غير إلقاء حذاء يستعمل للتزلج على الثلج، وقد صادف أن التفت الولد بشكل مفاجئ، فأصابه أسفل الصدر من الجهة اليمنى، أي فوق نفس مكان إصابته عندما كان يلعب نهارا. ولم يكن يعلم أنّها المقدّمة للقاء الأخير...

رسائل الموت عند ساعات الفجر

يواصل الأب المتهم حديث فيقول، نهض واسكت ابنه بقبلات، ثم أعطاه عصيرا، وحمله الى فراشه لينام، بعد لحظات خلد الطفل أمين للنوم وكذا الأب، وعند ساعات الليل، استيقظ للاطمئنان على ابنه، الذي طلب منه كوب ماء فسقاه، ثم عاد للنوم ثانية، وعند ساعات الفجر الأولى، في حدود الساعة الخامسة أراد الاطمئنان ثانية على ابنه، فوجده دون حراك وقد تبلّلت ملابسه بسائل خرج من فمه، حاول ايقاظه مرّات ومرّات لكن كان دون حياة، أدرك أن ابنه مات، فعلت صرخته وانتفض صوته الذي كان يكتمه برد بلجيكا، ردّدها أكثر من مرّة "لقد مات محمد أمين"... في لحظات اللا تفكير، لجأ إلى صديقة له، وهي بلجيكية، فحلّت بمنزله بشكل مسرع، وراعها مشهد الطفل ميتا وهو مسجّى بلحاف أبيض، قال إنه سيبلغ السلطات البلجيكية بكل ما جرى، لكنها نصحته بأن لا يفعل ذلك اذ في نفس الحي بشارع فيفينيس Vivenisse اعتدى مغربي على طفلين ثم قتلهما، فثارت ثائرة البلجيكيين، ونعتت صحفهم المهاجرين بأكلة لحوم البشر وبالإرهابيين، وبكلّ النعوت العنصرية وشن اليمين حملة عليهم، كانت خشية المهاجر التونسي عصام كبيرة خاصة وأنّ وثائق إقامته لم تكتمل، وأمام تلك العتمة اتصل بوالديه في تونس وأخبرهما بالجلل، وطلب مساعدته على الصلاة على ابنه وكيفية القيام بالطقوس الإسلامية، وكان والده يوجّهه عبر الهاتف.

إخفاء للجريمة أم إكرام للميت

في المشهد الراسخ بالذاكرة، الأب يضع فوق ركبتيه جثة ابنه وشفتاه تردّدان التكابير وسورا من القرآن، قبل أن يقرّر دفنه سرّا خشية من ردّة فعل السلطات البلجيكية.

استعان بصديقته ، اذ اشترى قطعة قماش بيضاء واستعملها كالكفن وصلّى على جثة ابنه محمّد أمين صلاة الجنازة، وانتظر حلول الليل ليأخذ الجثمان إلى غابة قريبة من مسكنه حيث حفر قبرا ودفنه ليدفن معه كلّ أحلامه، التي سافر من أجلها خلسة.

لم تنته الحكاية، بل بدأت ثانية، اذ عاد الى قبر ابنه وبكاه طويلا اذ كان يأمل في أن يستفيق ليحدثه عن غربته تحت أرض الصقيع الأوروبي، الاّ أن دموع الأب الحارة لم تحرّك ساكنا لطفل كان ضحية فرار الأم وإهمال الأب.

اقتطع تذكرة وسافر "خلسة" إلى تونس حيث نزل بمطار تونس قرطاج الدولي ببعض السجائر وبقايا ملابسه ابنه الهالك.

اختفى عن الأنظار في منطقة بولاية بن عروس، حتّى افتضح الأمر في بلجيكا، وألقى البوليس في مدينة لياج القبض على الصديقة التي أفصحت عن كلّ الجريمة ودلّتهم عن مكان الجثة، فانطلقت القضية، وأصدر الأنتربول بطاقة جلب ضد المهاجر التونسي المتخفّي بين تفاصيل المدينة التونسية.

وانطلق الاعلام في بلجيكا بوصفه بالقاتل والمتوحّش والمجرم، وقدّموا كلّ الروايات البشعة، عندها قرّر عصام أن يسلّم نفسه للسلطات التونسية، وقد التقته "الشروق" قبل ساعات من تسليم نفسه.

روى على المحققين التونسيين الحكاية من أوّلها دون أن يكون لها آخر... وقال إنّه جاء ليسلّم نفسه إلى القضاء التونسي لأنّه يرفض أن يحاكم في بلجيكا.

من قتل الولد الى القتل عن غير قصد

صدرت ضدّه بطاقة ايداع بالسجن ووجه له قاضي التحقيق تهمة قتل الوالد لولده عمدا طبق أحكام الفصل 210 من المجلّة الجزائية والذي ينصّ على أنّه « يعاقب بالسجن بقية العمر الوالد الذي يتعمد قتل ولده »، الاّ أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قرّرت أن توجّه له تهمة الاعتداء بالضرب الواقع عمدا دون قصد القتل والذي نتج عنه الموت طبق أحكام الفصل 208 من نفس المجلّة والذي جاء فيه « يعاقب بالسجن مدّة عشرين عاما مرتكب الضرب أو الجرح الواقع عمدا دون قصد القتل، والذي نتج عنه الموت، ويرفع العقاب إلى السجن بقية العمر في صورة سبق النية بالضرب والجرح ».

قال المتهم جزءا من الحكاية، ومازال الكثير، فالرحلة بدأت الى أوروبا سرّا في زوارق الموت وهاهي تنتهي في السجن وفقدان فلذة الكبد.

الدفاع يطعن في تقرير الطب الشرعي البلجيكي

أحيل الكلام إلى ممثل النيابة العمومية الذي طلب المحاكمة طبقا لفصول الإحالة ونصوصها القانونية، في حين قال لسان الدفاع إنّ قرار دائرة الاتهام بني فقط على تقرير الطب الشرعي البلجيكي ورأى الدفاع بأنّ التقرير يتضمّن تناقضات كثيرة فهو يتحدّث عن وجود ثلاثين تورّما بجسم الهالك منها تسعة في الوجه، بينها تورّم مساحته ثلاثين صنتيمترا مربّعا، وهو أمر غير منطقي لأنّ وجه طفل عمره لم يتجاوز السنة الثالثة لا يمكن أن تكون مساحته الجملية ثلاثين صنتيمترا مربعا.

وقال لسان الدفاع إنّه لا يمكن الاطمئنان لتقرير الطب الشرعي البلجيكي وأنّ رواية المتهم هي رواية منطقية وواقعية، ومن المستبعد أن يقتل ابنه بالوحشية التي تحدّث عنها التقرير فعلاقته به لم تنقطع منذ كان الطفل في شهره الثالث من العمر، ورأى الدفاع بأن حكم القضاء البلجيكي بالحضانة للأب عصام هو دليل على حسن المعاملة له وطيب العلاقة بينهما، أمّا عن الدفن سرّا فقال الدفاع إنّ منوّبه أراد أن يحاكم في تونس، ولم تكن له غاية إجرامية أو غاية محو آثار الجريمة بل كان كلّ غرضه إكرام ابنه ودفنه على الطريقة الإسلامية، وطلب لسان الدفاع من هيئة المحكمة اعتبار ما صدر عن منوّبه من قبيل القصور وعدم الاحتياط والإهمال الناجم عنه الموت دون قصد القتل وبالتالي تغيير نصّ الإحالة من الفصل 208 الى الفصل 217 من المجلّة الجزائية والذي ينصّ على أنّه « يعاقب بالسجن مدّة عامين وبخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا مرتكب القتل عن غير قصد الواقع أو المتسبب عن قصور أو عدم احتياط أو إهمال أو عدم تنبّه أو عدم مراعاة القوانين » وطلب الدفاع بناء على ذلك بالتخفيف قدر الإمكان القانوني في العقاب المستوجب لمنوّبه.

بعد أن أعذرت المحكمة المتهم الذي طلب التخفيف، قرّرت حجز القضيّة للمفاوضة والتصريح بالحكم، لتتواصل المفاوضة الى حدود الساعة التاسعة والنصف من الليلة الفاصلة بين الاربعاء والخميس، قبل أن يعاد انتصاب الجلسة وتصرّح المحكمة بثبوت ادانة المتهم من أجل جريمة الفصل من المجلّة الجزائية 208 المتعلق بالضرب أو الجرح الواقع عمدا دون قصد القتل، والذي نتج عنه الموت.

"قم ودّع اليوم الأخير"

لم يجد الشاب الذي هاجر من تونس عبر زوارق الموت من تعبير عند تلك اللحظة بعد سماع منطوق الحكم غير التفاتة يائسة تبحث عن بعض من الأهل وشيء من ذاكرة يقول إنّ صوت محمّد أمين مازال يناديه بابا Papa رغم أنّه مزروع كبقايا جثة في أرض صقيعها لا يهدأ،

لقد كان سفر عصام منذ البداية خلسة فقتل ابنه ودفنه خلسة ثم عاد إلى بلده خلسة، ليقضي عشرين عاما وراء آلام السجون...ربّما أراد أن يودّع اليوم الأخير... لقد كانت هكذا نهاية المهاجر السري.

منجي الخضراوي

الأربعاء، 3 مارس 2010

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وصراع على الشرعية امام القضاء

المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية
البريد الالكتروني marced.nakabi@gmail.com :
تونس في 02 / 03 / 2010
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وصراع على الشرعية امام القضاء


انعقدت يوم الاثنين 01 /03 / 2010 الجلسة التي كانت مخصصة اصلا للمرافعة في القضية المدنية المرفوعة أمام المحكمة الابتدائية بتونس من قبل المكتب الشرعي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ضد المكتب المنصب على اثر ما سمي مؤتمر 15 اوت 2009. وذلك قصد ابطال المؤتمر المزعوم وابطال ما تنج عنه. وقد اعاد المدعى عليهم طلب طرح القضية الذي قدموه منذ بداية النظر في القضية وذلك لانعدام صفة القائم وهو ناجي البغوري الذي لم يعد على حد زعمهم بعد "المؤتمر" رئيسا للجمعية مما يمنعه من القيام في حقها . كما طالب محامو القائمين بالدعوى بإرجاع القضية إلى طور التقارير نظرا لتوفر مستندات ووثائق يتعين إدراجها بالملف . وقد قررت المحكمة تاجيل القضية الى يوم 15 مارس2010 للنظر ولا يعلم على وجه الدقة اذا كانت المحكمة ستعتبر جلسة 15 مارس جلسة مرافعة اذا رفضت طلب ارجاعها الى طور التقارير او انها ستعتبر القضية جاهزة للفصل وتصدر حكمها فيها. ويهم المرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية في هذا السياق التأكيد على ضرورة تحييد القضاء في مثل هذه القضايا التي ليست غير نزاعات مدنية لا صلة للسلطة التنفيذية بها. كما يؤكد المرصد ان الحل الوحيد للأزمة يكمن في الدعوة الى مؤتمر توحيدي يجمع كل الصحافيين التونسيين .وفي انتظار ذلك يجدد المرصد دعمه :
للمكتب التنفيذي الشرعي للنقابة برئاسة ناجي البغوري في الدفاع عن الشرعية وتشبثه بتمثيليته رغم كل الصعاب والمحن .
كما يثمن الدور الذي قام به المحامون المتطوعون في هذه القضية أثناء الجلسات الأولى ويكبر كل مجهوداتهم لفضح عملية الانقلاب ويأمل أن يواصل المحامون دورهم بنفس الحماس .
كما يحث كل نشطاء المجتمع المدني والهياكل النقابية المناضلة على مزيد الالتفاف حول المكتب الشرعي لمواصلة معركة الصمود والشرعية.
إن المرصد يعتبر مجددا أن معركة الشرعية داخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين متواصلة سواء على مستوى القضاء او على مستوى التمثيلية في الخارج لدى الهياكل النقابية الدولية او لدى الصحفيين وعلى هذا الأساس يامل المرصد من المكتب الشرعي للنقابة ومن الصحفيين المتمسكين بالشرعية مزيدا من اللحمة والنضال حتى استرجاع المكتب الشرعي لتمثيليته القانونية .

عن المرصد
المنسق
محمد العيادي