السبت، 9 مايو 2009

الزميل بسام بونني يكتب عن محاولة الانقلاب على نقابة الصحفيين

حديث الجمعةبسام بونني – صحفي تونسي مقيم بالدوحة
عندما أعلنت ثلّة من الصحفيين الشرفاء أواخر عام 2005 تأسيس نقابة الصحفيين التونسيين، اتهم النظام الهيكل الجديد بالتسيييس وقام بحملة شعواء ضد الأعضاء المؤسسين – وكنت من بينهم - . كما ضُرب حصار غير مسبوق على الزملاء العاملين في صحف الحزب الحاكم والصحف المملوكة من الحكومة لتبنيهم مشروع النقابة وتوقيعهم على أكثر من وثيقة يعبرون فيها عن استعدادهم الالتحاق بالهيكل الجديد في حال رؤيته النور. وفي وقت كانت تتجه فيه النية إلى احتواء اتحاد الشغل للنقابة – وهو ما كنت أعارضه شخصيا -، انفجرت مفاجئة من العيار الثقيل بحلّ جمعية الصحفيين التونسيين وإعلان تأسيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين. وأعلنت مجموعة من "الشرفاء"، لم يُعرف عنها سوى التكالب على المناصب والتطوع لعرقلة أيّ محاولة للاستقلالية أو حتى الدعوة لها ولم يسجل لها التاريخ أي موقف مشرف في الدفاع عن الصحفيين، أعلنت أنّ النقابة ستكون خير "إطار" للعمل على حماية المهنة.لكن المفاجأة كانت أكبر حين أفرزت الانتخابات التي كانت نزيهة – بشهادة الاتحاد الدولي للصحفيين – نتائج لم يتوقعها أصحاب الوصاية الرسمية على المشهد الإعلامي، إذ رجّح الصحفيون كفّة المستقلين.من البداية، بدت الاختلافات والعراقيل، لا سيما أنّ تركيبة المكتب التنفيذي لم تكن متجانسة. كما غابت التمويلات، في محاولة لتجويع النقابة الوليدة. وكانت الذروة في إحياء صندوق التآزر، المشروع الذي ولد ميتا، والذي بُعث من جديد بين ليلة وضحاها، بمبلغ قدر بمائتي ألف دينار.كلّ هذه المحاولات باءت بالفشل، فرئيس النقابة، مدعوما بزملاء آخرين، كان حريصا على الاستقلالية. وقد برز ذلك جلّيا خلال الندوة الصحفية التي انعقدت يوم 4 ماي لتقديم التقرير السنوي للنقابة والذي سيدوّنها التاريخ على أنها حدث أظهر نوايا الجميع. فلا سبيل للمراوغة الآن. المستقل معروف. وكذا "الشرفاء".لا ينكر شللَ المشهد الإعلامي التونسي سوى جاهل. وما التقرير الذي أصدرته النقابة سوى حفنة من المضايقات التي تستهدف الصحفيين. فيوميات إعلامنا أضحت كفيلة بأن تدون في موسوعات.جاءت الندوة الصحفية لتؤكد أنّ النظام ماض قدما في ضرب الإعلام، رغم الخطاب الرسمي الذي يعطي دروسا في الحريات والنزاهة والمهنية.وهذا ليس خطأ النظام الذي يريد فرض قبضته الفولاذية إلى الأبد لعدم إيمانه أصلا بالتعددية لكنه خطأ الصحفيين أنفسهم – وأنا من بينهم طبعا – لعدم العمل معا على فضح التجاوزات وكشف المتلاعبين بالمجال وتوهّم البعض بأن من باع نفسه في الماضي قد يتغير بمجرد موقف لا يخلو من خلفيات وحسابات ضيقة.قد أكون متفائلا بعض الشيء لكني أؤمن، اليوم، بأنه سيكون هنالك ما قبل 4 ماي وما بعده. على الأقل من خلال الالتفاف حول القيادة الشرعية للنقابة، إذ إن اشتباك الأيدي يخفي ما هو أعظم وهو العمل على سحب البساط من تحت النقيب المنتخَب بالدعوة إلى مؤتمر استثنائي انقلابي. وهو سيناريو معهود، ضُربت به كل المنظمات المدنية والنقابات المهنية المحترَمة.

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

النقابة نحترمها أما بسام بونني هذا فلا وألف لا. هذا عدو تونس وشعبها ولا نعرف حتى إن كان تونسي أم لا.

غير معرف يقول...

النقابة نحترمها و بسام بونني نحترمه أيضا,لأننا نعرف حبه لتونس و شعب تونس,ولولا حبه لبلده لما دافع عليه,و لا على شعبه.

غير معرف يقول...

لماذا كل هذا التعاطف مع بسام بونني ؟ هل الجزيرة أصبحت توزع صكوك الوطنية ؟ عموما مكشوف للعيان من هو هذا الشخص وأعرف أجندته.

غير معرف يقول...

أعتقد و هو ما يعتقده الجميع أن الوطنية هي جزء منا و هي متأصلة فينا وليست هبة,و انا لا اعرف لماذا لدى البعض من يقول الحقيقة و يكشف الواقع يصنف في ملف اللاإنسانية و أعداء الوطن.اما بالنسبة لأجندة الصحفي التونسي بسام بونني فان كتاباته و مقالا ته هي التي تحكي بنفسها عن هذا الصحفي التونسي .