المكتب الجديد لاتحاد الصحفيين العرب يختار المواجهة مع الاتحاد الدولي للصحفيين
IFJ والتمسك بالخط الحكومي الرسمي

***************************************
البيان الختامي لاجتماع الأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين العرب
القاهرة 16 - 17 مايو 2009
=========
البيان الختامي لاجتماع الأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين العرب
القاهرة 16 - 17 مايو 2009
=========
احتضن مقر الاتحاد العام للصحفيين العرب بالقاهرة الاجتماع الدوري الأول للأمانة العامة للاتحاد برئاسة الأستاذ إبراهيم نافع رئيس الاتحاد وبحضور نواب الرئيس : الياس مراد ،عاشور التليسي وعبد الله البقالي ، والأمين العام للاتحاد الأستاذ مكرم محمد احمد ، والأمناء المساعدين الأساتذة: حاتم زكريا ، نعيم الطوباسي ،محيي الدين تيتاوي ، الهاشمي نويره ، أم كلثوم مصطفى ، سالم الجهوري ، عبد الوهاب الزغيلات وعبد الله الجحلان ، وبحضور ممثلين عن النقابات غير الممثلة في الأمانة العامة الأساتذة: عيسى الشايجي ياسين المسعودي و عابي فارح .
واعتذر عن عدم الحضور كل من الأستاذ ملحم كرم والأستاذ أحمد بهبهاني نائبي الرئيس، والأستاذ مؤيد اللامي ممثل عن النقابة العراقية .
وفي البداية وقف أعضاء الأمانة العامة دقيقة حداد على روح فقيد الاتحاد الأستاذ صلاح الدين حافظ تراحما على روحه الطيبة واعترافا بما أسداه الراحل من خدمات جليلة ، وما قدمه من تضحيات جسام ليس للاتحاد فحسب ولكن للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان والديموقراطية وعن حقوق الصحفيين العرب .
وافتتح أشغال الاجتماع رئيس الاتحاد الأستاذ إبراهيم نافع بخطاب توجيهي عام عبر عن اهتمامات الصحفيين العرب وقضايا المهنة وحرية الصحافة والتعبير وحقيقة أوضاع الحريات العامة في الأقطار العربية
وبعد التثبت من الحضور وتوفر النصاب القانوني ، أقرت الأمانة العامة جدول أعمالها ، ثم ناقشت باستفاضة التقرير الموسع الهام الذي قدمه الأمين العام للاتحاد الذي تطرق إلى أعمال الاتحاد خلال الفترة الممتدة من انعقاد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد في 24 إلى 27 نوفمبر 2008 إلى اجتماع الأمانة العامة خصوصا ما يتعلق بأنشطة الاتحاد وعلاقاته الخارجية ، ورصد التقرير الأوضاع في العالم العربي وحرية الصحافة في هذه الأقطار ومجمل البيانات التي أصدرها الاتحاد في إطار التفاعل مع القضايا المرتبطة بحرية الصحافة .
واعتمدت الأمانة العامة هذا التقرير ، كما ناقش الاجتماع التقرير المالي الذي عرضه الأمين المساعد للشئون المالية وأقرته واعتمدت الحسابات الختامية والميزانية.
كما ناقشت الأمانة العامة التقرير المقدم من طرف رئيس لجنة الحريات ووافقت على خطة العمل المقدمة من رئيس اللجنة ، كما قررت إحالة تقرير مرصد الرباط الى لجنة الحريات لدراسته تمهيدا لإصدار تقرير جديد للحريات في اقرب فرصة.
وفي ضوء ذلك .. أصدرت الأمانة العامة في ختام أعمالها البيان العام التالي:
* الأوضاع الصحفية في العالم العربي :
تدارس اجتماع الأمانة العامة للاتحاد أوضاع حرية الصحافة في أرجاء الوطن العربي وسجلت استمرار هذه الأوضاع في التراجع والارتداد مع قليل من التحسن.
وفي ضوء كل ذلك يطالب الاتحاد العام للصحفيين العرب بالوقف الفوري لجميع أشكال التضييق على الصحافة والصحفيين والاعتداء عليهم ، كما يطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين منهم وإلغاء كافة المحاكمات الاستثنائية ، ويؤكد على ضرورة إصدار قوانين للمعلومات تتيح للصحفيين الحصول على المعلومات وتداولها من مصادرها الطبيعية شريطة أن يكون الأساس في هذه القوانين هو الإطلاق وليس المنع .
ويجدد الإلحاح على حتمية تطوير التشريعات الصحفية في الأقطار العربية من خلال تطهيرها من العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية التعجيزية .
ويدعو الاتحاد إلى اعتبار عام 2009 عام النضال من اجل رفع عقوبة الحبس ويطالب النقابات بالعمل لتسريع إصلاح هذه التشريعات وتنقيتها من العقوبات السالبة للحريات والغرامات .
وبالمناسبة يدعو الاتحاد جميع الزملاء إلى التحلي بأخلاقيات المهنة بما يساهم في رفع الأداء المهني والسمو بهذه المهنة النبيلة .
ومن جهة أخري فإن الأمانة العامة للاتحاد تسجل الحراك الذي تشهده نقابة الصحفيين التونسيين وتعبر عن موقفها المبدئي المساند للشرعية المؤسسة على القوانين المنظمة للعمل داخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
وتعتبر تصريحات الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أيدن وايت المسئول الإداري داخل الاتحاد الذي يفتقد لأية شرعية انتخابية تدخلا سافرا وغير مبرر في الشأن الداخلي لصحفي تونسي يستوجب من الجميع الوقوف على الحياد التام .
ومن جانب آخر تؤكد الأمانة العامة تنديدها بجميع أشكال العنف التي تمارسها أطراف موريتانية بهدف التضييق على حرية الصحفيين وحرية الصحافة في هذا القطر ، وتثمن الأمانة العامة مجهود رابطة الصحفيين الموريتانية في طريق التحول إلى نقابة ، وبالمناسبة يدعو الاتحاد كافة النقابات العربية الى بذل جهد اكبر في مواجهة خطر الاختراق وتشتيت العمل النقابي .
* الوضع في فلسطين :
- ناقشت الأمانة العامة أوضاع الصحفيين والصحافة في فلسطين المحتلة ، والاتحاد بهذه المناسبة إذ يجدد تأييده الكامل و اللا مشروط لنضال الشعب الفلسطيني من اجل قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فإنه يندد بالممارسات الهمجية للعدو الصهيوني والتي طالت الصحفيين بالقتل والسجن مع هدم المنشآت الإعلامية ومنع جميع الصحفيين من دخول غزة التي تعرضت لحرب إبادة حقيقية بهدف إسكات جميع الأصوات الحرة
- ويحيي الاتحاد صمود الصحفيين الفلسطينيين ونقابتهم في معركتهم المستمرة لكشف جرائم الاحتلال وفضحها والتزامهم بقضية شعبهم العادل .
- ويدعو الاتحاد الصحفيين الفلسطينيين إلى تعزيز وحدتهم في إطار شرعية نقابة الصحفيين الفلسطينيين .
- والاتحاد العام للصحفيين العرب وهو يتابع باهتمام كبير جهود تجاوز الانقسام داخل الصف الفلسطيني فانه يعبر عن أمله في القضاء على أسباب الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية عبر القرار الفلسطيني المستقل ، ويرى أن جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية تكتسب أهمية بالغة في هذا السياق ، ويدعو كافة الأطراف إلى العمل لإنجاحه .
* الوضع في سورية ولبنان:
----------------------------
- تدين الأمانة العامة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان ومزارع شبعا اللبنانية، وتدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارين 242 – 338 ومطالبتها بالانسحاب من الجولان السوري المحتل وباقي الأراضي اللبنانية المحتلة ، كما تؤكد الأمانة العامة حق سورية في استعادة أراضيها المحتلة.
* الوضع في العراق:
-----------------------
- ناقشت الأمانة العامة في اجتماعها الأوضاع السياسية الصحفية في العراق الشقيق وتؤكد استمرار تنديدها بمواصلة احتلال هذا القطر العربي والإسلامي من طرف قوات أجنبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتؤكد أن استمرار هذا الاحتلال يعطل أية إمكانية للتطور والتغيير في القطر العراقي .
وعبرت الأمانة العامة عن تنديدها بالنتائج التي تترتب عن هذا الاحتلال على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق بصفة عامة وعلى الصحفيين والصحافة في العراق بصفة خاصة .
إن احتلال العراق الشقيق يسعى إلى تقسيم هذا القطر وبث أسباب الفتنة الطائفية على أسس دينية وعرقية خبيثة ، الأمر الذي يزيد من حجم المسئولية الملقاة على عاتق رجال ونساء الإعلام في الوطن العربي المطالبين أكثر من أي وقت مضى باستشعار خطورة المرحلة والصمود وتوحيد نضالهم ضد كافة صور الفتنة خصوصا الفتنة الطائفية .
كما يثمن الاتحاد نضالات الصحفيين العراقيين طوال هذه الفترة العصيبة ، ويجدد التأكيد على دعمهم المتواصل والوقوف إلى جانبهم من خلال تقديم جميع أشكال الدعم، ويسجل الاتحاد بالتقدير الجهود التي تبذلها نقابة الصحفيين العراقيين للحفاظ على وحدتها من الفتنة الطائفية وإصرارها على أن تبقى مظلة لكل الصحفيين العراقيين بلا تمييز ، ويدعو جميع الزملاء إلى تكريس الالتفاف حول هذه النقابة في إطار الوحدة الكفيلة لضمان القوة اللازمة لمواجهة كافة المخاطر المحدقة بالشعب العراقي وبالأمة العربية .
* الوضع في اليمن :
----------------------
بحثت الأمانة العامة للاتحاد آخر التطورات المستجدة في اليمن بعد قرار الحكومة اليمنية مصادرة سبعة صحف خاصة ومستقلة هي "النداء – الشارع – الديار – الوطني – المصدر – المستقلة" ورأت الأمانة العامة أن هذا الإجراء التعسفي يمثل تراجعا كبيرا من التعهدات التي سبق أن أعلنها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال المؤتمر الأخير لنقابة الصحفيين اليمنيين المؤكدة لإرادة تطهير قانون الصحافة من العقوبات السالبة للحرية وتوسيع هامش الحرية ، ودعم حق الصحفيين اليمنيين في الوصول إلى المعلومات وتداولها بكل حرية وشفافية.
كما تثمن الأمانة العامة الجهود الجادة التي بذلتها نقابة الصحفيين اليمنيين في مواجهة هذا المستجد الخطير ، وتسجل بارتياح الجهود التي بذلها رئيس الاتحاد والأمانة العامة لوقف سريان قرار المصادرة وتدعو بالمناسبة الحكومة اليمنية إلى التراجع عن قرار المصادرة وتفعيل التعهدات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية .
* الوضع في السودان:
-------------------------
تؤكد الأمانة العامة المواقف الثابتة التي أعلنتها أجهزة الاتحاد المتعلقة بدعم وحدة السودان وسيادته على كافة أراضيه في مواجهة أطماع خارجية تهدف إلى تقسيم وحدة الشعب السوداني .
كما يندد الاتحاد العام للصحفيين العرب بقرار المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني الذي يمثل مسّاً خطيرا بالسيادة الوطنية السودانية وبالشرعية التي أكدتها اختيارات الشعب السوداني الحرة ، ويفضح توظيف واستخدام العدالة الدولية لخدمة مصالح وأهداف وحسابات سياسية صرفة ، تترجم إعمال الكيل بالمكيالين في التعاطي مع مختلف القضايا السائدة في العالم .
ومن جهة أخرى تعبر الأمانة العامة عن قلقها البالغ إزاء تقديم مشروع قانون صحافة جديد أمام البرلمان السوداني يمثل مضمونه تراجعا عن التعهدات المعلنة ونكوصا عن سعي القوى الوطنية السودانية والتزامها بدعم حرية الرأي و تسريع وتيرة التطور الديموقراطي في هذا القطر.
ويشدد الاتحاد على انه قد آن الأوان لإلغاء الرقابة القبلية التي تتعرض لها الصحافة في السودان استنادا إلى ثقتها في يقظة ووعي ضمير الصحفيين السودانيين .
وتدعم الأمانة العامة موقف اتحاد الصحفيين السودانيين في مواجهة هذا المشروع ، كما يدعو الحكومة السودانية إلى سحبه والبدء في مشاورات جادة وتنسيق مشترك مع الصحفيين والناشرين في إطار أفق الاتفاق على مشروع قانون يضمن الانتقال بالوضع الإعلامي في البلاد نحو التقدم والتطور .
* الوضع في الصومال :
-----------------------
يتابع الاتحاد عن كثب الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصحفيون الصوماليون وسط استمرار إراقة الدماء وهدير المدافع وتعرضهم لاستهداف خاص ، يتراوح بين الاعتقال والتعذيب والتهديد والقتل باعتبارهم " مصدر إزعاج وفضح " في نظر المتصارعين على الساحة وخاصة من جانب الساعين إلى الإطاحة بالحكومة الشرعية في الصومال .
ويتعهد الاتحاد في هذا الصدد بتفعيل التدريب للصحفيين الصوماليين ، كما يدعو الاتحاد الأقطار العربية والمنظمات الدولية والإقليمية إلى دعم الشرعية والدفاع عنها في الصومال الذي يشهد هجمة شرسة يتضافر فيها المتطرفون والإرهابيون من الداخل والخارج لقلب الحكومة الشرعية وتحويل الصومال إلى ملاذ للأفاقين والأشرار والإرهابيين من مختلف مناطق العالم ، كما يدعو الأقطار العربية ضرورة اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لدعم الصحفيين الصوماليين بما يتلاءم مع ظروفهم الصعبة .
* علاقة الاتحاد العام للصحفيين العرب بالاتحاد الدولي للصحفيين :
وقد تدارست الأمانة العامة في اجتماعها علاقة الاتحاد العام للصحفيين العرب بالاتحاد الدولي للصحفيين وأكدت من جديد حرص الاتحاد العام للصحفيين العرب على قيام علاقة تعاون وتنسيق بين الاتحادين بما يخدم قضايا الصحفيين والصحافة والدفاع عن حريات الصحافة .
ويجدد اتحاد الصحفيين العرب التزامه باتفاقات الرباط وروما وبروكسل التي كانت ثمرة جهود مشتركة بين الطرفين ويدعو الاتحاد الدولي وكافة أجهزته إلى الالتزام من جهته بهذه الاتفاقات .
وتنبه الأمانة العامة للاتحاد إلى الخطورة البالغة التي تكتسبها بعض المحاولات الشخصية التي تسعى إلى تشتيت القوة التنظيمية التي تستهدف قسمة النقابات العربية وإنشاء كيانات مزدوجة تضعف من وحدة الصحفيين في الوطن العربي .
كما تدارس اجتماع الأمانة العامة ورقة عمل في هذا الشأن يتضمن اقتراحات في تفعيل العلاقة بين الطرفين وقررت اطلاع الاتحاد الدولي للصحفيين عليها قصد إبداء الرأي والتشاور .
وقد كلفت الأمانة العامة رئيس اتحاد الصحفيين العرب بمخاطبة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين لإعادة تنظيم العلاقات بين الاتحادين في إطار متكافئ يحترم دور كل منهما بحيث يكون اتحاد الصحفيين العرب طرفا أساسيا في أي نشاط يتعلق بالنقابات العربية .
يؤكد اتحاد الصحفيين العرب على الالتزام بدعم وحدة العمل النقابي في كل بلد عربي ويرفض إنشاء كيانات مزدوجة أو بديلة أو مصطنعة حرصا على وحدة الصحفيين خصوصا وإنهم يخوضون نضالا قاسيا لرفع العقوبات السالبة للحرية والدفاع عن حرية الصحافة بما يتطلب وحدتهم .
وافقت الأمانة العامة على ضرورة تفعيل خطة عملية لتنمية موارد الاتحاد من خلال لجنة يرأسها رئيس الاتحاد على أن تنجز تصور تقدمه للأمانة العامة .
كما صادقت الأمانة العامة على تشكيل اللجان المنصوص عليها في اللائحة الداخلية ، وطالبت رؤسائها بإعداد خطة عمل خاصة بكل لجنة .
يدعو اتحاد الصحفيين العرب كافة الصحفيين في الوطن العربي على اختلاف انتماءاتهم إلى الوقوف بقوة ضد محاولات إثارة الفتنة الطائفية ويؤكد الاتحاد خطورة هذه الفتنة مطالبا الجميع بضرورة التصدي لها خصوصا أن الهدف الأساسي هو تقويض استقرار المنطقة العربية وإضعافها واستنزاف جهودها في مغامرات لا طائل لها .
ووجهت الأمانة العامة الشكر للجهاز الفني والادارى لاتحاد الصحفيين العرب عن الجهود المبذولة طول اجتماعاته .
واعتذر عن عدم الحضور كل من الأستاذ ملحم كرم والأستاذ أحمد بهبهاني نائبي الرئيس، والأستاذ مؤيد اللامي ممثل عن النقابة العراقية .
وفي البداية وقف أعضاء الأمانة العامة دقيقة حداد على روح فقيد الاتحاد الأستاذ صلاح الدين حافظ تراحما على روحه الطيبة واعترافا بما أسداه الراحل من خدمات جليلة ، وما قدمه من تضحيات جسام ليس للاتحاد فحسب ولكن للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان والديموقراطية وعن حقوق الصحفيين العرب .
وافتتح أشغال الاجتماع رئيس الاتحاد الأستاذ إبراهيم نافع بخطاب توجيهي عام عبر عن اهتمامات الصحفيين العرب وقضايا المهنة وحرية الصحافة والتعبير وحقيقة أوضاع الحريات العامة في الأقطار العربية
وبعد التثبت من الحضور وتوفر النصاب القانوني ، أقرت الأمانة العامة جدول أعمالها ، ثم ناقشت باستفاضة التقرير الموسع الهام الذي قدمه الأمين العام للاتحاد الذي تطرق إلى أعمال الاتحاد خلال الفترة الممتدة من انعقاد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد في 24 إلى 27 نوفمبر 2008 إلى اجتماع الأمانة العامة خصوصا ما يتعلق بأنشطة الاتحاد وعلاقاته الخارجية ، ورصد التقرير الأوضاع في العالم العربي وحرية الصحافة في هذه الأقطار ومجمل البيانات التي أصدرها الاتحاد في إطار التفاعل مع القضايا المرتبطة بحرية الصحافة .
واعتمدت الأمانة العامة هذا التقرير ، كما ناقش الاجتماع التقرير المالي الذي عرضه الأمين المساعد للشئون المالية وأقرته واعتمدت الحسابات الختامية والميزانية.
كما ناقشت الأمانة العامة التقرير المقدم من طرف رئيس لجنة الحريات ووافقت على خطة العمل المقدمة من رئيس اللجنة ، كما قررت إحالة تقرير مرصد الرباط الى لجنة الحريات لدراسته تمهيدا لإصدار تقرير جديد للحريات في اقرب فرصة.
وفي ضوء ذلك .. أصدرت الأمانة العامة في ختام أعمالها البيان العام التالي:
* الأوضاع الصحفية في العالم العربي :
تدارس اجتماع الأمانة العامة للاتحاد أوضاع حرية الصحافة في أرجاء الوطن العربي وسجلت استمرار هذه الأوضاع في التراجع والارتداد مع قليل من التحسن.
وفي ضوء كل ذلك يطالب الاتحاد العام للصحفيين العرب بالوقف الفوري لجميع أشكال التضييق على الصحافة والصحفيين والاعتداء عليهم ، كما يطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين منهم وإلغاء كافة المحاكمات الاستثنائية ، ويؤكد على ضرورة إصدار قوانين للمعلومات تتيح للصحفيين الحصول على المعلومات وتداولها من مصادرها الطبيعية شريطة أن يكون الأساس في هذه القوانين هو الإطلاق وليس المنع .
ويجدد الإلحاح على حتمية تطوير التشريعات الصحفية في الأقطار العربية من خلال تطهيرها من العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية التعجيزية .
ويدعو الاتحاد إلى اعتبار عام 2009 عام النضال من اجل رفع عقوبة الحبس ويطالب النقابات بالعمل لتسريع إصلاح هذه التشريعات وتنقيتها من العقوبات السالبة للحريات والغرامات .
وبالمناسبة يدعو الاتحاد جميع الزملاء إلى التحلي بأخلاقيات المهنة بما يساهم في رفع الأداء المهني والسمو بهذه المهنة النبيلة .
ومن جهة أخري فإن الأمانة العامة للاتحاد تسجل الحراك الذي تشهده نقابة الصحفيين التونسيين وتعبر عن موقفها المبدئي المساند للشرعية المؤسسة على القوانين المنظمة للعمل داخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
وتعتبر تصريحات الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أيدن وايت المسئول الإداري داخل الاتحاد الذي يفتقد لأية شرعية انتخابية تدخلا سافرا وغير مبرر في الشأن الداخلي لصحفي تونسي يستوجب من الجميع الوقوف على الحياد التام .
ومن جانب آخر تؤكد الأمانة العامة تنديدها بجميع أشكال العنف التي تمارسها أطراف موريتانية بهدف التضييق على حرية الصحفيين وحرية الصحافة في هذا القطر ، وتثمن الأمانة العامة مجهود رابطة الصحفيين الموريتانية في طريق التحول إلى نقابة ، وبالمناسبة يدعو الاتحاد كافة النقابات العربية الى بذل جهد اكبر في مواجهة خطر الاختراق وتشتيت العمل النقابي .
* الوضع في فلسطين :
- ناقشت الأمانة العامة أوضاع الصحفيين والصحافة في فلسطين المحتلة ، والاتحاد بهذه المناسبة إذ يجدد تأييده الكامل و اللا مشروط لنضال الشعب الفلسطيني من اجل قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فإنه يندد بالممارسات الهمجية للعدو الصهيوني والتي طالت الصحفيين بالقتل والسجن مع هدم المنشآت الإعلامية ومنع جميع الصحفيين من دخول غزة التي تعرضت لحرب إبادة حقيقية بهدف إسكات جميع الأصوات الحرة
- ويحيي الاتحاد صمود الصحفيين الفلسطينيين ونقابتهم في معركتهم المستمرة لكشف جرائم الاحتلال وفضحها والتزامهم بقضية شعبهم العادل .
- ويدعو الاتحاد الصحفيين الفلسطينيين إلى تعزيز وحدتهم في إطار شرعية نقابة الصحفيين الفلسطينيين .
- والاتحاد العام للصحفيين العرب وهو يتابع باهتمام كبير جهود تجاوز الانقسام داخل الصف الفلسطيني فانه يعبر عن أمله في القضاء على أسباب الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية عبر القرار الفلسطيني المستقل ، ويرى أن جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية تكتسب أهمية بالغة في هذا السياق ، ويدعو كافة الأطراف إلى العمل لإنجاحه .
* الوضع في سورية ولبنان:
----------------------------
- تدين الأمانة العامة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان ومزارع شبعا اللبنانية، وتدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارين 242 – 338 ومطالبتها بالانسحاب من الجولان السوري المحتل وباقي الأراضي اللبنانية المحتلة ، كما تؤكد الأمانة العامة حق سورية في استعادة أراضيها المحتلة.
* الوضع في العراق:
-----------------------
- ناقشت الأمانة العامة في اجتماعها الأوضاع السياسية الصحفية في العراق الشقيق وتؤكد استمرار تنديدها بمواصلة احتلال هذا القطر العربي والإسلامي من طرف قوات أجنبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتؤكد أن استمرار هذا الاحتلال يعطل أية إمكانية للتطور والتغيير في القطر العراقي .
وعبرت الأمانة العامة عن تنديدها بالنتائج التي تترتب عن هذا الاحتلال على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق بصفة عامة وعلى الصحفيين والصحافة في العراق بصفة خاصة .
إن احتلال العراق الشقيق يسعى إلى تقسيم هذا القطر وبث أسباب الفتنة الطائفية على أسس دينية وعرقية خبيثة ، الأمر الذي يزيد من حجم المسئولية الملقاة على عاتق رجال ونساء الإعلام في الوطن العربي المطالبين أكثر من أي وقت مضى باستشعار خطورة المرحلة والصمود وتوحيد نضالهم ضد كافة صور الفتنة خصوصا الفتنة الطائفية .
كما يثمن الاتحاد نضالات الصحفيين العراقيين طوال هذه الفترة العصيبة ، ويجدد التأكيد على دعمهم المتواصل والوقوف إلى جانبهم من خلال تقديم جميع أشكال الدعم، ويسجل الاتحاد بالتقدير الجهود التي تبذلها نقابة الصحفيين العراقيين للحفاظ على وحدتها من الفتنة الطائفية وإصرارها على أن تبقى مظلة لكل الصحفيين العراقيين بلا تمييز ، ويدعو جميع الزملاء إلى تكريس الالتفاف حول هذه النقابة في إطار الوحدة الكفيلة لضمان القوة اللازمة لمواجهة كافة المخاطر المحدقة بالشعب العراقي وبالأمة العربية .
* الوضع في اليمن :
----------------------
بحثت الأمانة العامة للاتحاد آخر التطورات المستجدة في اليمن بعد قرار الحكومة اليمنية مصادرة سبعة صحف خاصة ومستقلة هي "النداء – الشارع – الديار – الوطني – المصدر – المستقلة" ورأت الأمانة العامة أن هذا الإجراء التعسفي يمثل تراجعا كبيرا من التعهدات التي سبق أن أعلنها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال المؤتمر الأخير لنقابة الصحفيين اليمنيين المؤكدة لإرادة تطهير قانون الصحافة من العقوبات السالبة للحرية وتوسيع هامش الحرية ، ودعم حق الصحفيين اليمنيين في الوصول إلى المعلومات وتداولها بكل حرية وشفافية.
كما تثمن الأمانة العامة الجهود الجادة التي بذلتها نقابة الصحفيين اليمنيين في مواجهة هذا المستجد الخطير ، وتسجل بارتياح الجهود التي بذلها رئيس الاتحاد والأمانة العامة لوقف سريان قرار المصادرة وتدعو بالمناسبة الحكومة اليمنية إلى التراجع عن قرار المصادرة وتفعيل التعهدات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية .
* الوضع في السودان:
-------------------------
تؤكد الأمانة العامة المواقف الثابتة التي أعلنتها أجهزة الاتحاد المتعلقة بدعم وحدة السودان وسيادته على كافة أراضيه في مواجهة أطماع خارجية تهدف إلى تقسيم وحدة الشعب السوداني .
كما يندد الاتحاد العام للصحفيين العرب بقرار المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني الذي يمثل مسّاً خطيرا بالسيادة الوطنية السودانية وبالشرعية التي أكدتها اختيارات الشعب السوداني الحرة ، ويفضح توظيف واستخدام العدالة الدولية لخدمة مصالح وأهداف وحسابات سياسية صرفة ، تترجم إعمال الكيل بالمكيالين في التعاطي مع مختلف القضايا السائدة في العالم .
ومن جهة أخرى تعبر الأمانة العامة عن قلقها البالغ إزاء تقديم مشروع قانون صحافة جديد أمام البرلمان السوداني يمثل مضمونه تراجعا عن التعهدات المعلنة ونكوصا عن سعي القوى الوطنية السودانية والتزامها بدعم حرية الرأي و تسريع وتيرة التطور الديموقراطي في هذا القطر.
ويشدد الاتحاد على انه قد آن الأوان لإلغاء الرقابة القبلية التي تتعرض لها الصحافة في السودان استنادا إلى ثقتها في يقظة ووعي ضمير الصحفيين السودانيين .
وتدعم الأمانة العامة موقف اتحاد الصحفيين السودانيين في مواجهة هذا المشروع ، كما يدعو الحكومة السودانية إلى سحبه والبدء في مشاورات جادة وتنسيق مشترك مع الصحفيين والناشرين في إطار أفق الاتفاق على مشروع قانون يضمن الانتقال بالوضع الإعلامي في البلاد نحو التقدم والتطور .
* الوضع في الصومال :
-----------------------
يتابع الاتحاد عن كثب الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصحفيون الصوماليون وسط استمرار إراقة الدماء وهدير المدافع وتعرضهم لاستهداف خاص ، يتراوح بين الاعتقال والتعذيب والتهديد والقتل باعتبارهم " مصدر إزعاج وفضح " في نظر المتصارعين على الساحة وخاصة من جانب الساعين إلى الإطاحة بالحكومة الشرعية في الصومال .
ويتعهد الاتحاد في هذا الصدد بتفعيل التدريب للصحفيين الصوماليين ، كما يدعو الاتحاد الأقطار العربية والمنظمات الدولية والإقليمية إلى دعم الشرعية والدفاع عنها في الصومال الذي يشهد هجمة شرسة يتضافر فيها المتطرفون والإرهابيون من الداخل والخارج لقلب الحكومة الشرعية وتحويل الصومال إلى ملاذ للأفاقين والأشرار والإرهابيين من مختلف مناطق العالم ، كما يدعو الأقطار العربية ضرورة اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لدعم الصحفيين الصوماليين بما يتلاءم مع ظروفهم الصعبة .
* علاقة الاتحاد العام للصحفيين العرب بالاتحاد الدولي للصحفيين :
وقد تدارست الأمانة العامة في اجتماعها علاقة الاتحاد العام للصحفيين العرب بالاتحاد الدولي للصحفيين وأكدت من جديد حرص الاتحاد العام للصحفيين العرب على قيام علاقة تعاون وتنسيق بين الاتحادين بما يخدم قضايا الصحفيين والصحافة والدفاع عن حريات الصحافة .
ويجدد اتحاد الصحفيين العرب التزامه باتفاقات الرباط وروما وبروكسل التي كانت ثمرة جهود مشتركة بين الطرفين ويدعو الاتحاد الدولي وكافة أجهزته إلى الالتزام من جهته بهذه الاتفاقات .
وتنبه الأمانة العامة للاتحاد إلى الخطورة البالغة التي تكتسبها بعض المحاولات الشخصية التي تسعى إلى تشتيت القوة التنظيمية التي تستهدف قسمة النقابات العربية وإنشاء كيانات مزدوجة تضعف من وحدة الصحفيين في الوطن العربي .
كما تدارس اجتماع الأمانة العامة ورقة عمل في هذا الشأن يتضمن اقتراحات في تفعيل العلاقة بين الطرفين وقررت اطلاع الاتحاد الدولي للصحفيين عليها قصد إبداء الرأي والتشاور .
وقد كلفت الأمانة العامة رئيس اتحاد الصحفيين العرب بمخاطبة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين لإعادة تنظيم العلاقات بين الاتحادين في إطار متكافئ يحترم دور كل منهما بحيث يكون اتحاد الصحفيين العرب طرفا أساسيا في أي نشاط يتعلق بالنقابات العربية .
يؤكد اتحاد الصحفيين العرب على الالتزام بدعم وحدة العمل النقابي في كل بلد عربي ويرفض إنشاء كيانات مزدوجة أو بديلة أو مصطنعة حرصا على وحدة الصحفيين خصوصا وإنهم يخوضون نضالا قاسيا لرفع العقوبات السالبة للحرية والدفاع عن حرية الصحافة بما يتطلب وحدتهم .
وافقت الأمانة العامة على ضرورة تفعيل خطة عملية لتنمية موارد الاتحاد من خلال لجنة يرأسها رئيس الاتحاد على أن تنجز تصور تقدمه للأمانة العامة .
كما صادقت الأمانة العامة على تشكيل اللجان المنصوص عليها في اللائحة الداخلية ، وطالبت رؤسائها بإعداد خطة عمل خاصة بكل لجنة .
يدعو اتحاد الصحفيين العرب كافة الصحفيين في الوطن العربي على اختلاف انتماءاتهم إلى الوقوف بقوة ضد محاولات إثارة الفتنة الطائفية ويؤكد الاتحاد خطورة هذه الفتنة مطالبا الجميع بضرورة التصدي لها خصوصا أن الهدف الأساسي هو تقويض استقرار المنطقة العربية وإضعافها واستنزاف جهودها في مغامرات لا طائل لها .
ووجهت الأمانة العامة الشكر للجهاز الفني والادارى لاتحاد الصحفيين العرب عن الجهود المبذولة طول اجتماعاته .




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق