الأربعاء، 10 يونيو 2009

زياد الهاني والانقلابيون وسمكة الشلبة

كتب الزميل زياد الهاني عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين:




سمك "الشلبة" من الأسماك المعروفة في بلادنا. وهو يتميز بخاصية ينفرد بها دون بقية الأسماك. ميزة هذا السمك أنه يرعى نبتة بحرية مخدرة تجعل من يأكله يصاب بنوع من الفقدان المؤقت للإدراك والتمييز. وبالطلاع على البيان الذي أصدره بعض الزملاء عشية الثلاثاء 9 جوان 2009 تحت عنوان : "نتمسّك باستقلالية النقابة وحرية الإعلام وندعو إلى الاحتكام إلى الصحفيين في مؤتمر استثنائي استجابة لعريضة وقعها أكثر من 600 صحفي وعريضة سحب الثقة التي أصدرها ثلثا الصحفيين أقالت ما تبقى من المكتب التنفيذي"، يتبادر إلى الذهن أن عددا من الزملاء الذين كتبوا هذا البيان أفرطوا في أكل (الشلبة) خلال المأدبة التي أقامها لهم مسؤول سام بوزارة قطاعية يوم الأحد 31 ماي 2009 بأحد المطاعم الفاخرة بضاحية قمّـرت البحرية، مما جعلهم يفقدون البعض من صوابهم ومن ملكة التمييز!؟



زملاؤنا المحترمون أكدوا في بيانهم تمسكهم باستقلالية النقابة. وهو ما كان سيحسب لهم حقا لو أنهم همسوا على الأقل بأنهم يرفضون تدخل مديري المؤسسات الإعلامية في عمليات توقيع "عريضة الإقالة" التي يروّجون لها. ويؤكدون تضامهنم الكامل مع كل الزميلات والزملاء الذين انتزعت منهم إمضاءاتهم تحت التهديد والإكراه!؟



زملاؤنا المحترمون أكدوا إصرارهم على خيار الاحتكام إلى المنخرطات والمنخرطين في النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بمختلف أجيالهم وانتماءاتهم، لكنهم لم يشيروا إلى أنه علينا انتظار خمسة أيام أخرى حتى تبدأ عملية تحديد هؤلاء المنخرطين بعد تعليق قائماتهم. ذلك أنه لا يمكن الاحتكام لجسم لم تتشكل حدوده بعد!؟ فالمحتكم إليه يجب أن تكون له الصفة القانونية. وهذه الصفة لا تتكون إلاّ بعد تعليق القائمات النهائية للمنخرطين؟



زملاؤنا المحترمون صرّحوا بأن حسم الخلافات يكون عبر احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي ، وهم محقون بكل تأكيد في ذلك. لكن هل احترموا القانون الأساسي والنظام الداخلي للنقابة عندما فوضوا أنفسهم سلطات لا يملكونها!؟ ألم يعلموا بأن هاتين الوثيقتين متوفرتان على ذمة الصحفيين ويمكنهم محاججتهم بها!؟



زملاؤنا المحترمون لاحظوا أن المكتب التنفيذي للنقابة قد أصبح "مكتبا تنفيذيا مُقالا" طبقا للفصل 39 من القانون الأساسي وذلك بمقتضى عريضة سحب الثقة التي أمضتها أغلبية واسعة من الصحفيات والصحفيين. لكن ألم ينتبهوا إلى أن مجرد إمضاء العريضة على فرض عدم وجود مطاعن فيها، لا يعني آليا إقالة المكتب التنفيذي. ذلك أن الإقالة لا تتم إلاّ إذا صوت المؤتمرون ضد التقرير الأدبي الذي يقدمه المكتب التنفيذي، وهو ما يحرم أعضاءه من تجديد ترشحهم حسب مقتضيات الفصل 41 من النظام الداخلي!؟



زملاؤنا المحترمون ذهبوا إلى اعتبار أن "كل القرارات التي اتخذها المكتب التنفيذي المُقال منذ 26 ماي 2009 والمعلنة في بيانه ليوم 6 جوان 2009 وما سبقها، إنما هي قرارات غير شرعية تؤكد مواصلته خرق القانون والهروب من المسؤولية. ونؤكد أن القرار القانوني الوحيد المخول له بعد إقالته هو الدعوة إلى عقد المؤتمر الاستثنائي وتحديد موعده وإفساح المجال للصحافيين لحسم الأمر"!؟ لكن ألم ينتبهوا إلى أن الفصل 39 من النظام الداخلي ينصّ بشكل واضح وصريح على أنه " عند انعقاد مؤتمر استثنائي على معنى أحكام الفصل 39 من القانون الأساسي بسبب شغور يتجاوز ثلاثة أعضاء أو بسبب عريضة قانونية لإقالة المكتب التنفيذي تمضي عليها الأغلبية البسيطة من الأعضاء العاملين، فإن المكتب التنفيذي المتخلي يبقى مسؤولا إلى حين انعقاد المؤتمر الانتخابي الاستثنائي"!؟ إذن والحال وذلك هل لمسؤولية المكتب معنى آخر غير أنه يمارس صلاحياته كاملة إلى حين عقد المؤتمر الاستثنائي؟



زملاؤنا المحترمون في تقديرهم "أن الدعوة إلى جلسة عامة يوم 26 جوان 2009 ومكتب تنفيذي موسع يوم 30 جوان 2009 هو مناورة تمويهيّة يائسة جاءت بعد اتخاذ سلسلة من القرارات غير الشرعية وأن الهدف من ورائها هو الالتفاف على إرادة الصحافيين الحرّة ومحاولة دفعهم إلى المصادقة على قرارات متخذة سلفا"؟ فهل أصبحت دعوة الصحفيين للاجتماع لتدارس أوضاعهم والاطلاع على مجرياتها مناورة تمويهية هدفها الالتفاف على إرادة الصحفيين!؟



زملاؤنا المحترمون احترزوا على قيام النقابة بطعن قضائي في العريضة التي وجهوها للمكتب التنفيذي بواسطة عدل منفذ!؟ أليس هذا العدل المنفذ مساعدا قضائيا؟ ثم ما ضير زملائنا المحترمين في تظلم النقابة للقضاء!؟ أليسوا واثقين من صحة وقوة موقفهم القانوني!؟



أعود للفصل 39 من النظام الداخلي لأسأل زملائي المحترمين: هل يدركون معنى عبارة "عريضة قانونية" الواردة بهذا الفصل؟؟



المكتب التنفيذي أكد بشكل واضح لا لبس فيه في بيانه بتاريخ 6 جوان 2009 أنه لن ملتزم بالقانون الأساسي للنقابة وبنظامها الداخلي، وأنه ملتزم بكل ما يقرره الصحفيون في إطار نقابتهم باعتبارهم مصدر السلطة والشرعية. كما أكد بأنه سيبتّ في "عريضة الإقالة" حال تعليق القائمات النهائية للمنخرطين. فما الذي يريدونه من المكتب أكثر من ذلك!؟



هل قدّر المندفعون من زملائنا على جناح إمكانات السلطة، خطورة أي شرخ قد يحصل بالنقابة على المهنة وعلى البلاد؟ أم أن بُعد نظرهم يعيقهم عن النظر أمامهم!؟



هذه نقابتننا وستبقى عزيزة عصية على الطامعين، ولو كره الكارهون



عاشت نضالات الصحفيين التونسيين



عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرة مستقلة مناضلة



زياد الهاني


***************


فيما يلي نص بيان الزملاء



"نتمسّك باستقلالية النقابة وحرية الإعلام وندعو إلى الاحتكام إلى الصحفيين في مؤتمر استثنائي استجابة لعريضة وقعها أكثر من 600



صحفي وعريضة سحب الثقة التي أصدرها ثلثا الصحفيين أقالت ما تبقى من المكتب التنفيذي.



نحن الأغلبية المطلقة لأعضاء المكتب التنفيذي الموسّع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المنتخبين من قبل الصحفيين:
تمسّكا منـّا باستقلالية نقابتنا وتفاعلا مع الإرادة التي عبّر عنها الصحافيون في المؤتمر الأول للنقابة والمتطلعة لإعلام وطني تعددي ومتطور.
وإصرارا على خيار الاحتكام إلى المنخرطات والمنخرطين في النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بمختلف أجيالهم وانتماءاتهم،
واقتناعا منا بأن حسم الخلافات يكون عبر احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي بعيدا عن أساليب المماطلة والتسويف،

نعلن ما يلي
:
أن المكتب التنفيذي للنقابة قد أصبح "مكتبا تنفيذيا مُقالا" طبقا للفصل 39 من القانون الأساسي وذلك بمقتضى عريضة سحب الثقة التي أمضتها أغلبية واسعة من الصحفيات والصحفيين والتي تسلمها يوم 26 ماي 2009.
مطالبتنا المكتب التنفيذي المُقال باحترام الصحافيين والكف عن الاستخفاف بهم ومغالطتهم وإدخال البلبلة في صفوفهم ودعوته إلى الامتثال إلى إرادتهم بعقد المؤتمر الاستثنائي.
أن كل القرارات التي اتخذها المكتب التنفيذي المُقال منذ 26 ماي 2009 والمعلنة في بيانه ليوم 6 جوان 2009 وما سبقها، إنما هي قرارات غير شرعية تؤكد مواصلته خرق القانون والهروب من المسؤولية. ونؤكد أن القرار القانوني الوحيد المخول له بعد إقالته هو الدعوة إلى عقد المؤتمر الاستثنائي وتحديد موعده وإفساح المجال للصحافيين لحسم الأمر.
رفضنا لطرد الصحفيين أو تجميدهم من النقابة بدون موجب قانوني واعتبارنا قرار تجميد عضوية الزميل جمال الكرماوي إجراء غير مبرر القصد منه هو محاولة التأثير على الأغلبية داخل المكتب التنفيذي الموسع وتعطيل عمله.
كما نسجل حالة التخبط التي تردى فيها المكتب التنفيذي المُقال الذي كان أعلن في بيان أصدره يوم 2 جوان 2009 أنه سيفتح تحقيقا في ما زعم أنه "تسريب لوثيقة داخلية" ثم عاد فقرّر بعد 4 أيام فقط تجميد عضوية رئيس لجنة الحريات، علما بأن وثائق النقابة ليست وثائق سرّية وإنما هي علنية ومفتوحة لعموم الصحافيين والرأي العام.
مع تأكيد تمسكنا المبدئي بالعودة إلى الصحافيين والاحتكام إليهم في القضايا الأساسية التي تهم نقابتهم، فإننا نعتبر أن الدعوة إلى جلسة عامة يوم 26 جوان 2009 ومكتب تنفيذي موسع يوم 30 جوان 2009 هو مناورة تمويهيّة يائسة جاءت بعد اتخاذ سلسلة من القرارات غير الشرعية وأن الهدف من ورائها هو الالتفاف على إرادة الصحافيين الحرّة ومحاولة دفعهم إلى المصادقة على قرارات متخذة سلفا.
أسفنا للجوء المكتب التنفيذي المُقال مباشرة إلى القضاء في واقعة غير مسبوقة ودون عرض الخلاف القائم مسبقا على الهياكل الشرعية للنقابة.

1. جمال الدين كرماوي


2. محمد بن صالح


3. كمال بن يونس


4. الحبيب الميساوي


5. لطفي التواتي


6. عفيف الفريقي


7.

توفيق العبيدي


8.

سنية عطار


9.

عبد الكريم الجوادي


10. محمد حميدة


11.

سارة حطاب


12.

سلاف الحمداني


13. روضة ركاز


14.

رشيدة الغريبي


15.

محمد سامي الكشو


16. بشير الطنباري


17.
نجم الدين العكاري



المصدر: مدوّنة الزميل زياد الهاني

http://journaliste-tunisien-11.blogspot.com

الثلاثاء، 9 يونيو 2009

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
Syndicat National des Journalistes Tunisiens



تونس في 8 جوان 2009


بــــــلاغ


تنظم النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لقاء فكريا مع الأستاذ فتحي بن الحاج يحي لتقديم كتابه "الحبس كذّاب والحي يروّح" يوم الجمعة 12 جوان الجاري بمقر النقابة، 14 شارع الولايات المتحدة البلفيدير تونس على الساعة الثانية والنصف ظهرا، وذلك في إطار منتدى النقابة.



عن المكتب التتنفيذي
الرئيس
ناجي البغوري

الاثنين، 8 يونيو 2009

نقابة الصحفيين: بيان يحدّد موعدا للجلسة العامة ولاجتماع المكتب الموسّع

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

Syndicat National des Journalistes Tunisiens





إثر التطورات الأخيرة التي عرفتها أزمة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وخاصة المساعي المحمومة لبعض الأطراف لوضع يدها على قرار النقابة المستقل وضرب وحدة الصحفيين، خدمة لأهداف غير مهنية، والتزاما من المكتب التنفيذي بالقانون الأساسي والنظام الداخلي واحتراما للهياكل الشرعية وتمسكا منه بالاحتكام إلى عموم الصحفيين دون سواهم، باعتبارهم أصحاب القرار والسلطة في النقابة مع تأكيد التزامه بكل ما يصدر عنهم، قرر المكتب التنفيذي :

1. عقد جلسة عامة يوم 26 جوان 2009

2. الدعوة لعقد اجتماع المكتب التنفيذي الموسع يوم 30 جوان 2009

3. دعوة أعضاء من قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين لحضور الجلسة العامة بصفة ملاحظين وذلك اعتبارا لقيام ثلاثين زميلا من أعضاء بالمكتب التنفيذي الموسع وأعضاء مؤسسين (من ضمنهم الزميل الحبيب أوفخري الذي تم تقديمه كعضو مستقيل من المكتب التنفيذي للنقابة ؟!!) بتوجيه تقرير للاتحاد الدولي للصحفيين بتاريخ 4 جوان 2009

4. عرض التوقيعات الواردة بالعريضة الموجهة للنقابة تحت اسم "عريضة إقالة" على خبير عدلي في الخطوط، بعدما تبين عدم تطابق عديد التوقيعات الواردة بالعريضة مع التوقيعات في استمارات الانخراط إضافة إلى تشابه عديد التوقيعات بما يشير إلى أن مصدرها واحد، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
مع التذكير بأن المكتب التنفيذي سيبتّ في "عريضة الإقالة" المعروضة عليه وتحديد موقفه منها حال تعليق القائمات النهائية للمنخرطين.

5. تجميد عضوية الزميل جمال الدين مهدي شهر الكرماوي استنادا إلى أحكام الفصل 15 من النظام الداخلي للنقابة، حيث سبق للمكتب التنفيذي في اجتماعه الدوري المنعقد بتاريخ غرة جوان 2009 أن قرر فتح تحقيق في خصوص تسريب وثيقة داخلية (مشروع تقرير الحريات) إلى جهات رسمية، وحيث أن الزميل المذكور هو الوحيد الذي بحوزته النسخة الأصلية للمشروع باعتباره رئيس لجنة الحريات .

ويؤكد المكتب التنفيذي على أن صلاحيات المكتب التنفيذي الموسع مذكورة حصريّا بالفصل 25 من القانون الأساسي، إضافة إلى ما له من سلطات محددة بالفصول 9 و 11 و 19 و24 و 41 و 42 من
القانون الأساسي والفصول 37 و 38 و 49 من النظام الداخلي، وليس له أي صفة إطلاقا للحلول محل المكتب التنفيذي أو الدعوة لمؤتمر استثنائي، باستثناء ما له من سلطة معاينة للشغور عند حصول أكثر من ثلاث استقالات من المكتب التنفيذي وهو ما لم يحصل، علما بأن رئيس النقابة هو رئيس المكتب التنفيذي الموسع والناطق الرسمي باسم كل هياكل النقابة.

ويدين المكتب التنفيذي بشدة حرمان نقابة الصحفيين من حقها في الإعلام ونشر بلاغاتها واعتماد توجه أحادي، وهو ما نبهت له النقابة في تقريرها للحريات.
ويهمه أيضا أن يعلم الزملاء الصحفيين والرأي العام أنه اعتبارا للخروقات القانونية الواردة في المحضر الموجه للنقابة عن طريق عدل منفذ بتاريخ 26 ماي 2009، تم القيام بقضية لدى المحكمة الابتدائية بتونس لإبطاله، وتم تعيين النظر فيها لجلسة يوم 29 جوان 2009.

وبقدر ما يؤكد المكتب التنفيذي التزامه التام بكل ما يقرره الصحفيون في إطار نقابتهم، فإنه سيدافع بكل قوة عن استقلالية النقابة ولن يفرط فيها.

ويدعو المكتب التنفيذي للنقابة كافة الزميلات والزملاء الصحفيين إلى الالتفاف حول نقابتهم والذود عن استقلاليتها والدفاع عن الشرعية ليبقى القرار قرارهم دون سواهم.


عاشـــــت نضــــــــالات الصحفييـــــــــــــــن
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

عن المكتب التنفيذي
الرئيس
ناجي البغوري
*****************************
زورو موقع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
ww.snjt.org

الأستاذة هادية بسّام المحامية زوجة الزميل الفاضل فؤاد العجرودي تنتقل الى جوار ربّها


انتقلت الى جوار ربّها الأستاذة هادية بسام حرم الزميل الفاضل فؤاد العجرودي، المحامية فجر الأحد 07 جوان 2009، وقد ووريت الثرى يوم الاثنين 08 جوان بمقبرة الزلاج بتونس/ رحم الله الفقيدة رحمة واسعة ورزق أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان، وتعازينا الحارّة للزميل الفاضل فؤاد العجرودي ولابنيه.
إنّا لله وانّا اليه راجعون.

الثلاثاء، 2 يونيو 2009

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: بلاغ

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
Syndicat National des journalistes Tunisiens



تونس في 2 جوان 2009


بــــــــــلاغ



تلقى المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم 26 ماي 2009 عن طريق عدل منفذ "عريضة إقالة"وجهها المحامي كريم جوايحية بطلب من السادة محمد بن صالح وجمال الكرماوي ورشيدة الغريبي والحبيب الميساوي نيابة عن الممضين على العريضة حسب ادعائهم. كما تلقى من الأشخاص ذاتهم عن طريق عدل منفذ يوم 1 جوان 2009 عريضة معاينة وتنبيه بخصوص تعليق قائمة المنخرطين لسنة 2009.

وإن المكتب التنفيذي يهمه أن يوضح للرأي العام الصحفي والوطني ما يلي:
1) إرجاء النظر في عريضة الإقالة أصلا إلى حين تعليق القائمة النهائية للمنخرطين وذلك بعد غلق باب الانخراط يوم 15 جوان الجاري، ووفقا للإجراءات القانونيّة.
2) إحالة محضر إيداع "عريضة الإقالة"الذي شابته خروقات قانونية واضحة إلى محامي النقابة للنظر واتخاذ الإجراءات اللازمة.
3) تأكيد تمسكه بالقانون الأساسي والنظام الداخلي، وبعدم أهليّة المكتب التنفيذي الموسّع في الدعوة إلى مؤتمر استثنائي، وإنما يقتصر دوره حصريا في هذا الباب على معاينة الشغور في حال أكثر من ثلاث استقالات حسب مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 19 من القانون الأساسي.

وتلقى المكتب اعتراضا من بعض أعضاء لجنة المصوّرين الصحفيّين، ولجنة البحوث والدراسات ولجنة المفاوضات الاجتماعية على قرار حلها، وطلبا من الزميل كمال بن يونس لإعادة النظر في قرار إفقاد عضويته.

ويؤكد المكتب :
_ تمسكه بقراره حل هذه اللجان المنبثق عن توصية الجلسة العامة بعد معاينة عدم قيامها بأي نشاط منذ نهاية سنة 2008 .
_ مراجعة قراره بخصوص إفقاد عضوية الزميل كمال بن يونس في النقابة بعد أن عبر رئيس النقابة عن رغبته في تجاوز الإشكال الحاصل من منطلق حرصه على وحدة الصف الصحفي وذلك رغم خطورة الخطأ الذي ارتكبه الزميل المعني.
كما قرر المكتب فتح تحقيق بخصوص تسريب وثيقة داخلية خاصة بمشروع تقرير لجنة الحريات إلى جهات رسمية وتم اعتماده ونشره كبديل للتقرير النهائي حول الحريات الصحفية الصادر عن المكتب التنفيذي.
و يهمّ المكتب التنفيذي أن يؤكد التزامه باستقلالية النقابة الوطنية للصحفيّين التونسيين ودعوته كافة الزميلات والزملاء وكافة منظمات المجتمع المدني إلى التصدّي إلى كلّ محاولات ضرب وحدة الصف الصحفي وحريّة العمل النقابي.


عاشت نضالات الصحفيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيّين

عن المكتب التنفيذي
الرئيس
ناجي البغوري

قصيدة جديدة للشاعر عادل المعيزي


الاثنين، 1 يونيو 2009

الزميل محمّد فوراتي: هل من مجيب ؟؟؟

هل من مجيب ؟؟؟
أخيرا وصل الشقاق والخلاف إلى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، بعد نشر تقريرها عن الحريات الصحفية، الذي يصدر كل سنة بمناسبة اليوم العالمي للصحافة. وتناقلت وسائل الإعلام مشهد العنف اللفظي، والتهديد بالاعتداء. ثم توالت الأحداث متسارعة ليبدأ فريق "الموالاة" بترويج عريضة لسحب الثقة من المكتب التنفيذي، والدعوة إلى مؤتمر استثنائي. كما أعلن ثلاثة من أعضاء المكتب استقالتهم بالفعل مسايرة لنفس المشروع، الذي يبدو أن بعض الأطراف تصر على تنفيذه حتى النهاية.لقد كانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حلما لأجيال متعاقبة من الإعلاميين، وكانت نتاجا طبيعيا لنضالات وتضحيات كبيرة دفعها الكثير من زملائنا، كما كانت ولادتها عسيرة، بعد ممانعة وصدّ من الحكومة طال لسنوات. وساهم في تحقيق هذا الحلم نضال عدد من الزملاء في نقابة الصحفيين المستقلة التي التحق أعضاؤها بالنقابة الوليدة إيمانا بنبل المشروع، وضرورة التوحد لتحقيق المطالب المادية والمهنية. وقد كانت الفرحة واسعة في الداخل والخارج بتأسيس هذه النقابة الحلم، وخاصة بعد فوز مكتب تنفيذي مستقل، يضم ألوانا مختلفة تمثل الطيف الصحفي التونسي.من الطبيعي جدا أن تعمل السلطات على عرقلة مشروع نقابة مستقلة للصحفيين، وأن تسعى بكل الوسائل لإلحاقها بعشرات الجمعيات والنقابات التابعة، التي لا رسالة لها إلا إصدار برقيات التأييد والمناشدة. ولكن من غير الطبيعي والمنطقي أن يصطف عشرات الصحفيين في مشروع تخريب النقابة، أو تقسيمها، أو حلها، أو شغل أعضائها بصراعات داخلية، تستنزف طاقتهم النضالية مقابل بعض المنافع الشخصية (التافهة).فالحكمة تقتضي من هؤلاء، حتى وإن كانت لهم وجهة نظر أو منافع يريدون تحقيقها، أو ضغوط يخشون وطأتها، أن يحافظوا على هذا الحلم الذي هو حلم الجميع، وهو الهيكل الذي سيمثلهم ويمثل مصالحهم، ومصالح الأجيال القادمة من الصحفيين. فليختلفوا مع هذا المكتب أو مع من سيأتي بعده، فهذا في نظري أمر طبيعي، ولكنهم يجب أن يدركوا أن تآمرهم على النقابة واستقلاليتها هو تآمر على أنفسهم، وعلى مصالحهم. فمن يحركهم سيحرك غيرهم ويتخلى عنهم في يوم من الأيام.لقد قرأت الكثير من المقالات التي تلقي بكل اللوم على النقيب ومن معه في المكتب التنفيذي، والتي تنشر تباعا في الصحف اليومية والأسبوعية، في تحامل واضح على التيار المستقل، وانتصار لتيار "الموالاة" داخل الجسم الصحفي. ولم أجد فيها ما يقنع، إذ لا تتعدى كونها ليّا لعنق الحقيقة، والإصرار على الحفاظ على الوضع المتعفن كما هو دون تطور. فهل يمكن أن ينكر أحد بأن وضع الكثير من الصحفيين اليوم هو في أدنى السلم على المستوى المادي والمعنوي؟ وهل يمكن أن نقول إن حرية التعبير والإعلام على أحسن حال، في الوقت التي تسير فيه الصحف المكتوبة والإعلام المرئي والمسموع على نفس الإيقاع الواحد، وفي الوقت الذي تمارس فيه سياسة الترغيب والترهيب على الصحفيين، وسياسة التجويع على كل من يسمح لقلمه بأن يكون حرا أو مستقلا؟اطلع الكثيرون على تقرير النقابة عن الحريات الصحفية الصادر هذه السنة، ولم يكن فيه ما يختلف عن تقارير جمعية الصحفيين السابقة، بل هو أضعف. فلماذا إذا كل هذا الغضب من قبل جماعة "الموالاة"؟ أليس من دور كل نقابات الصحفيين في العالم أن تتحدث عن الانتهاكات والنقائص والثغرات في حرية التعبير؟ أليس من دورها أن تتحدث عن التجاوزات التي تحدث ضدّ الصحفيين وتدافع عن حقوقهم المادية والمعنوية؟ أم أنه يراد لنقابتنا أن يكون لها دور آخر؟ ثم هل كذب التقرير في الوقائع والأحداث التي سردها؟ وإذا كانت هناك وقائع مكذوبة فلماذا لم يرد عليها الجماعة بالحجة والبرهان؟ بل حتى سلطة الإشراف لم تكذبها ولم ترد عليها.إن هذا الصراع المفروض على استقلالية النقابة، والذي أصبحت غاياته والأصابع التي تحركه واضحة، لا يشرف الصحفيين التونسيين وتاريخهم، ولا يخدم مصالحهم، بل لن يكون في صالح أحد، لأن سقوط النقابة مرة أخرى في التبعية، تعني نكسة كبيرة للمشهد الإعلامي التونسي، ونقابة تابعة هي بالضرورة نقابة ضعيفة، ولا يمكنها أن تمثل الصحفيين أو تدافع عنهم أو تستقطبهم، أو تساهم في تطوير المشهد الإعلامي.إن الواقع الراهن يتطلب من كل صحفي يحمل قلما أن يقف مع وحدة النقابة واستقلاليتها عن الجميع، سلطة ومعارضة وأي قوة في العالم؟ وأن يكون ولاء الصحفيين قبل كل شيء لكرامة الصحفي التونسي، ومكانته في المجتمع، ولميثاق الشرف، وللحرية التي بدونها سنفقد كل مكتسباتنا. وتتطلب هذه اللحظة الراهنة التي أصبح فيها مشروع النقابة مهددا أن نغلّب منطق الحكمة والعقل، وأن نجلس إلى طاولة الحوار لنجد الآليات الممكنة لتسيير ديمقراطي لهذا المكسب الثمين، الذي إذا خسرناه سنندم جميعا.
محمد فوراتي

السبت، 30 مايو 2009

النقابة العامة للصحفيين تصدر تقريرا حول أخلاقيات المهنة !!!


النقابة العامة للصحفيين
التقرير السنوي للجنة أخلاقيات المهنة الصحفية 2008/2009

اتصلت لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية التابعة للنقابة العامة للصحفيين منذ انتخابها بعشرات التشكيات من زملاء صحفيين ومن عدد من مديري المؤسسات الإعلامية ومن مواطنين ليسوا صحفيين اعتبروا أنفسهم ضحايا انتهاكات بعض الصحف والصحفيين لأخلاقيات المهنة الصحفية وخيروا عدم رفع قضايا عدلية ولجأوا إلى لجنة النقابة العامة واعتبروا إنصافها لهم " أهم من أي قرار قضائي قد يدين الصحفيين الذين أساءوا إليهم عند انتهاكهم أخلاقيات المهنة ". وحرصا من أعضاء اللجنة على نجاعة عملها وعلى أن تكون رسالتها بناءة ارتأينا عدم السقوط في التشخيص أو التورط في تصفية الحسابات الخاصة وأن نتوقف عند الانتهاكات لاخلاقيات المهنة التي وردت في المراسلات التي وصلتنا وفي بعض الاتصالات الهاتفية ـ التي رفض أصحابها تحمل مسؤوليتهم كاملة عبر تحرير نصوص مكتوبة ـ كما توقفنا عند ملاحظاتنا ومتابعاتنا كمهنيين . وبناء على ما هذه المنهجية نسجل بالخصوص ما يلي : ·كثرة حالات انتهاك أخلاقيات المهنة الصحفية وتنوع أشكالها في جل الصحف اليومية والأسبوعية الرسمية وشبه الرسمية والمستقلة والخاصة والحزبية المعارضة وفي عدد من برامج القنوات الإذاعية والتلفزية الحكومية والخاصة ومن بينها : التعرض للحياة الشخصية لبعض المواطنين والمساس بحرمتهم وكرامتهم دون حجج قانونية وقبل صدور يدينهم من القضاء،واتهامات أخلاقية مجانية ، وتوظيف بعض الوقائع والأحداث المعزولة للحسم في خصوم داخل النقابة أو الجمعية أو الحزب مع عدم السماح للخصم بالتعبير عن وجهة نظره ورفع الالتباس وان كان من قيادة الجمعية أو النقابة أو الحزب . ·تعمد بعض الصحفيين والصحف المستقلة والمعارضة والرسمية "الانتقاء التعسفي " ونشر أخبار ومقتطفات من تصريحات ومقالات لزملاء صحفيين ولشخصيات وطنية في محاولة للإساءة إليهم شخصيا والتشكيك في مهنيتهم ووطنيتهم أو في نضالهم وفي مصداقيتهم السياسية. ·تراكم حالات الخلط بين حرية التعبير والجرأة الصحفية المطلوبتين وبين صحافة الإثارة . وقد برز هذا الخلط على وجه الخصوص في مقالات صحفية مكتوبة والكترونية وبرامج إذاعية و تلفزية تتورط أحيانا في الخوض في ملفات شخصية ونزاعات ثنائية بين مواطنين أو شركات مع الانحيازلاحد الأطراف وعدم تمكين الطرف المقابل من التعبير عن رأيه أو الافتراء عليه ، مما ولد ظاهرة غير أخلاقية تتمثل في استخدام بعض الأطراف والشخصيات لعدد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ولمحاميهم في معارك كلامية استعراضية ردا على خصم لديهم نزاع عدلي معه وقضية ضده منشورة أمام القضاء أو قد تكون القضية حسمت قضائيا ضدهم لصالح الطرف المقابل .وبلغ امر الاستهتار بالاخلاقيات الصحفية في بعض البرامج التلفزية والمقالات الصحفية حد الاستهتار بحياة أرواح بشرية أزهقت في جريمة مؤكدة أو ضمن حالات "القتل على وجه الخطأ ". فيما تسامح بعض المنشطين مع ضيوف ومحامين خلطوا بين حقهم في التعبير ورغبتهم في الدعاية التجارية لمكاتبهم ومؤسساتهم مثل الزعم بان "كفاءتهم " تمكنهم من الحصول على براءة مورط في قتل فتاتين سبق أن أدين بالاعدام أو قاتل زوجته. ·كثرة المقالات الصحفية المنشورة الموقعة من قبل زملاء صحفيين تونسيين والتي تنشر لاحقا في صحف أخرى حرفيا دون ذكر المصدر مع الزعم أحيانا بأنها معلومات خاصة حصل عليها الصحفي و الصحيفة المورطين في "السرقة الصحفية ". كما اشتكى عدد من الزملاء من ظاهرة استغلال بعض المنشطين في القنوات الاذاعية والتلفزية لانتاجهم حرفيا بعد نشره دون ذكر المصدر واسم الصحفي . ·كثرة السرقات الصحفية من صحف أجنبية وعربية من بنيها تحقيقات مصورة وأحاديث صحفية كاملة تنقل من صحف مصرية ومجلات خليجية وتنشر دون ذكر المصدر أو تنسبها الصحيفة لنفسها مع تغييرات طفيفة جدا على العنوان وبعض الفقرات .وهده الظاهرة تكاثرت في الصحف التي ليس لها أسرة تحرير كافية وتعتمد أساسا على المتعاونين والطفيليين خاصة في الأقسام الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية . وإذ تطرح هذه الظاهرة نقاط استفهام عديدة حول مصداقية عمل بعض الزملاء الصحفيين المرسمين والمتعاونين فإنها تطرح نقاط استفهام أكبر بالنسبة لكفاءة عناصر من طاقمي الإشراف والتأطير وهيئات رئاسة التحرير ومديري بعض المؤسسات الاعلاميية . ·كثرة المقالات الاشهارية والدعائية غير الموقعة والموقعة بما يتنافى مع ميثاق شرف المهنة الصحفية ومع القانون الذي يشترط الإشارة الى المادة الصحفية المنشورة مقابل أموال بعبارة بلاغ أواعلان . ·تورط اعلاميين في نشرمقتطفات من مراسلات الكترونية شخصية وخاصة وجهت اليهم في مواقعهم وتعميمها دون استئذان أصحابها مع توظيفها أحيانا تصفية لحسابات شخصية وسياسية خاصة. ·بث برامج إحدى القنوات التلفزية الخاصة مقتطفات من تسجيل أجرته الصحفية خلسة عبر هاتفها الجوال مع رجل أعمال له خلاف قضائي مع خصمه ، واقرار الصحفية خلال البرنامج التفلزي أنها سجلت المحادثة خلسة لأن المعني بالأمر رفض إجراء حديث تلفزي مصور ومنع المصورين من الدخول إلى مكتبه واكتفى باستقبالها بصفة شخصية في مكتبها دون كاميرا لأن القضية منشورة لدى المحاكم . ·وصلتنا تشكيات تتضمن اتهامات خطيرة ومتباينة لبعض الزملاء الصحفيين ـ من بينها اتهامات بالسرقة الصحفية ـ ولم نتمكن من إثبات بعض تلك الاتهامات .وحرضا على أن نكون ايجابيين خيرنا متابعة بعض الملاحظات الشفوية والمراسلات التي وصلتنا مع المعنيين بالأمر مباشرة بعيدا عن السلوكيات الاستفزازية . ·إمتناع بعض الزملاء عن عدم تقديم مراسلات مكتوبة حول تشكياتهم وملاحظاتهم وهو ما يقلل من قيمتها فضلا عن تعذر استجابة لجنة أخلاقيات المهنة لبعض الطلبات التعجيزية التي قدمها عدد من الزملاء هاتفيا دون حجة مثل مطالبتها بإصدار بيان تضامن معهم ردا على مقال الكتروني انتقدهم لم يقع تسلم أي نسخة منه الى اللجنة التي لا يمكنها إلا التعبيرعن تضامنها الكامل مع كل زميل صحفي يقع النيل من كرامته او التشهير المجاني به في أي وسيلة اعلام بما فيها المواقع الالكترونية لكنها تذكرالزملاء الصحفيين أن التقدم بشكوى الى اللجنة ينبغى ان يكون كتابيا ومدعوما بالوثائق اللازمة . ·في المقابل نسجل أن غالبية الصحفيين المحترفين يحرصون على احترام أخلاقيات المهنة وحرمة الأشخاص وترفض التورط في الانحياز في قضايا منشورة أمام القضاء وفي المعارك التي وراءها حسابات خاصة لا علاقة لها بالمهنة الصحفية ولا بمصالح الصحفيين وعموم المواطنين المعنيين أولا وأخيرا بإصلاح أوضاع قطاع الاعلام وبتطوير المشهد الاعلامي الوطني ليكون في مستوى تطلعات تونس اليوم وشبابها زمن العولمة والمنافسة العربية والدولية القوية لوسائل الإعلام الوطنية الرسمية والمستقلة والمعارضة .
رئيس لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية
عضو المكتب الموسع
للنقابة العامة للصحفيين التونسيين
الصحفي كمال بن يونس
المصدر: نشرية Tunisnews N 3293 du 29.05 .2009

Le Monde: Les censeurs du Net









Enquête

Les censeurs du Net

LE MONDE 2 29.05.09 20h54

Sur Internet, 1994-2004 a été l'ère des pionniers. 2004-2007 a été l'ère des marchands. Aujourd'hui s'ouvre l'ère des mé­chants. Partout dans le monde, les sites plongent dans le noir, les arrestations s'enchaînent, les peines de prison pleuvent. Le Web vient de fêter ses 20 ans. Personne ne le prenait au sérieux : c'est fini.
Nacer (tous les prénoms d'internautes cités dans cet article ont été modifiés) se souvient du premier ordinateur connecté à Internet à la bibliothèque nationale de Damas, en Syrie : un garde qui ne comprenait pas un mot d'anglais venait s'asseoir à côté de vous pendant la consultation, pour surveiller cette nouvelle nitro­glycérine. C'était le bon temps. Aujourd'hui, les Syriens surfent confortablement, depuis chez eux, sur un Web censuré. La cybercensure, le fichage des internautes ne sont pourtant pas l'affaire des seules dictatures.
L'Italie est en phase avec la Chine. La loi y oblige tous les cybercafés à scanner les papiers d'identité du moindre client. Au Kazakhstan, il est actuellement vivement conseillé de ne pas publier les mots " crise économique " sur Internet – le président ne le veut pas. C'est folklorique, face aux tests en cours en Australie, pour purger tout le Web local des " contenus numériques à caractère pédophile ". Tous les gouvernements sont angoissés par l'hydre Internet, mais chacun l'exprime selon sa ­culture. La Grande-Bretagne se prépare à surveiller et archiver toutes les communications électroniques, au nom de la lutte contre le terrorisme. En France, la confrontation Etat-internautes a lieu autour du téléchargement d'œuvres ­protégées. Quand la ­poussière retombe sur les champs de bataille législatifs, il reste un rapport de forces inégal : les Etats et les fournisseurs d'accès à Internet (FAI) ont maintenant les moyens techniques pour repérer et rendre inaccessibles les sites qui fâchent, à l'échelle d'un pays. On dit alors que le Web est " filtré ".
LA PAGE INTROUVABLE, ERREUR 404
Le filtrage du Web s'annonce le plus souvent par le message : " Page introuvable ", familière à tous les internautes, libres ou surveillés. En jargon informatique, on l'appelle " page de l'erreur no 404 ". La page 404 a toujours posé problème. Une jolie légende technologique veut qu'aux débuts de la Toile, au Cern, en Suisse, les chercheurs, excédés d'aller sans cesse relancer un ­serveur défaillant installé dans le bureau no 404, aient attribué ce numéro d'erreur au défaut de connexion, en ­souvenir de cette pièce maudite. Vraie ou fausse, cette page d'erreur a en effet un mauvais karma.
A Oman, à Bahreïn, à Dubaï, la page de l'erreur 404 est franche du collier : vous serez redirigé vers un message vous informant, en anglais et en arabe, que le site que vous cherchez n'est pas autorisé dans le royaume. En Chine, la page 404 n'est assortie d'aucune explication, et elles sont inutiles : le site est censuré. Les soldats américains en Irak tombent dessus quand ils veulent consulter YouTube, interdit par l'US Army, depuis leur base. Ils n'ont pas ce problème depuis un cybercafé de Bagdad. En Algérie et en Egypte, elle signale réellement un problème technique : le Web n'y est pas filtré, même s'il est très policé. Elle apparaît si vous demandez depuis la Syrie un site dont l'adresse contient la terminaison " .il ", code d'Israël. Vous n'aurez en revanche aucun problème avec un site porno. Et en Tunisie, la page 404 est tout simplement factice. Une page Internet Explorer ou Firefox vous informe que votre connexion n'a pu aboutir. Seul un détail – le logo de Firefox alors que vous surfez avec le navigateur Internet Explorer, ou le contraire – permet de s'apercevoir qu'il s'agit d'une fausse page. Ce qui, en Tunisie, a lancé l'expression " une 404 bâchée " pour les pages censurées, clin d'œil à la camionnette Peugeot si populaire en Afrique. Et tous les internautes tunisiens de s'écrier en chœur : "Et son chauffeur s'appelle Ammar !" Ammar, comme la première lettre de l'ATI, l'Agence tunisienne de l'Internet, paravent du ministère de l'intérieur tunisien.
ESCALE TUNISIENNE
Lors d'une croisière en Censurie, la Tunisie mérite une escale : premier pays africain à avoir investi Internet, rutilante vitrine de l'informatisation des citoyens et des nouvelles technologies louée par Bill Gates (" Je suis époustouflé par la Tunisie "), cet Etat est à la pointe de la cybercensure. Dès 2000, dans une blogosphère encore déserte, il innovait en ­censurant sur son territoire le forum Takriz.org, ("ras-le-bol".org). La même année, son premier cyberdissident, Zouhair Yahyaoui, était arrêté dans un publitel (cybercafé) et condamné à dix-huit mois de prison pour avoir proposé un sondage sur son site, Tunezine : " La Tunisie est-elle un royaume, une république, un zoo, une prison ? "
Le mariage des technologies dernier cri de cybersurveillance et d'un Etat policier a engendré en dix ans une triste routine – cyberdissidents emprisonnés et blocage systématique des sites de la presse étrangère dès qu'un entrefilet déplaît. Lofti, un Tunisien qui vit en Europe, se souvient qu'il n'a jamais pu accéder au portail français Voila.fr lors d'un séjour au pays. Pourquoi ? A cause des dépêches AFP que le portail propose ? De photos trop sexy ? Les questions aussi sont mal vues. A noter : l'ATI, depuis ses débuts, est ­toujours dirigée par une femme. Khadija Ghariani, ­ingénieur Sup Telecom Paris promo 1984, Feriel Béji, docteur en intelligence artificielle, et Lamia Cheffai Sghaier, ingénieure en génie électrique, s'y sont succédé. En dissidence, on les surnomme les Ben Ali's Angels, une production locale sous-titrée : " A nous de vous faire détester Internet ! ". La Tunisie est aussi championne d'un certain cyberhumour.
" ECRIVEZ : “JI/AN/G ZE/MIN” "
L'autre grand ancien de la cybercensure est la Chine. On sait qu'une grande muraille virtuelle tient au large des yeux chinois des millions de sites étrangers, et aussi nationaux. Lire librement sur le Web n'est donc pas possible, mais les Chinois ne s'en plaignent pas trop, ils sont habitués. C'est écrire, converser en ligne qui les passionne. Et c'est l'" harmonisation " qui les énerve.
Claire Ulrich

Source : http://www.lemonde.fr/actualite-medias/article/2009/05/29/les-censeurs-du-net_1199993_3236.html

الجمعة، 29 مايو 2009

الزميل بسام بونني في حديث الجمعة

حديث الجمعة
مازالت العواصف تهزّ أركان نقابة الصحفيين وأركان بيتي. فقد سئمت زوجتي حديثي ليلا نهارا عن النقابة وأحوالها. لكن ماذا نفعل نحن معشر الصحفيين ؟ إننا نمتهن مهنة تؤثر في أبسط تفاصيل حياتنا الشخصية. فأستاذ الرياضيات لن يطلب من زوجته حلّ معادلة والطبيب لن يعرض على رفيقة حياته تشخيصا لكي تجد له دواء. أما نحن، فلا نمانع من أن تكون زوجاتنا أول من يقرأ مقالاتنا أو أن يجُدن علينا بأفكارهن وآرائهن. اعذروني عن هذا القوس الذي أغلقه هنا.رغم ضجر شريكتي في السراء والضراء من قضية النقابة، أقسمتُ أن أخوض مجددا في الموضوع، ليس تشفيا فيها بل لتناول مسألة قد نكون قلّلنا من أهميتها، بينما هي أمّ المسائل في مثل هذه الظروف.تحدثنا، صحفيين وسياسيين ومواطنين، بإطناب عن النقابة والصحفيين والتجاذبات التي أثرت في الآونة الأخيرة في هذا المكسب، وطالعنا تحاليل ومقالات شتم وسبّ وقذف، لكن نسينا أن نتحدّث عن الصحفيين أنفسهم وبالذات عن طبقة بعينها.نسينا أن هناك في تونس عشرات الزملاء الذين يعانون الأمرّين من ظروف قاسية، ينتظرون علاوة أو تسوية وضعية قد تأتي و قد لا تأتي.نسينا أنّ هذه الطبقة من الصحفيين لا تُذكر إلا مع اقتراب المواعيد الانتخابية أو تجديد الانخراط وما سيدرّه على النقابة أو صندوق التآزر من أموال.نسينا أنّ في ركن من أركان المشهد الإعلامي التونسي المظلم من امتهن أكثر من مهنة لكي يسدّ رمقه ورمق عائلته إن استطاع للزواج سبيلا.نسينا أن هؤلاء هم العمود الفقري للصحافة التونسي.نسينا أنّ في خضمّ الحسابات الضيقة لا أحد يتكلّم باسمهم وإن حاول أحدهم فما من منصت.نسينا الضغوط التي تمارس على الزملاء من ذوي الوضعيات الهشة لكي يلعبوا دورا لصالح هذا الطرف أو ذاك. فللأسف، وبدون أيّ مبرّر، أصرّت وزارة الاتصال على ربط تسوية وضعية الزملاء في مؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسية بإمضاء المعنيين على عريضة سحب الثقة من المكتب التنفيذي للنقابة الذي تشكّل بعد انتخابات شفافة ونزيهة، ليصبحوا بذلك بين خيارين لا ثالث لهما : إمّأ العيش أو الكرامة ؟ وما أصعب الاختيار بينهما.أقول بلا مبرّر لأنّ الوزير نفسه أعلن تسوية قريبة ل200 زميل في إطار مبادرة رئاسية. والآن أصبح بعض "المعارضين الصادقين"، على رأي موقع بالمكشوف "الأمني"، يحملون نقيب الصحفيين بالحيلولة دون أن ترى التسوية النور. فهل يعني ذلك أنّ ناجي البغوري أصبح أقوى من رئيس البلاد ؟؟؟ ثمّ ما دخل النقابة أصلا إذا كانت جميع الأطراف لا تعترف بها كشريك في أي مفاوضات اجتماعية ؟هذه مهاترات يجب الكفّ عنها. فقد أكون أبلها، لكن ليس إلى درجة استيعاب مثل هذه المغالطات. ولكي لا أبتعد كثيرا عن الموضوع الرئيسي وهو مصلحة طبقة الصحفيين المنكوبين – وهو وصف لا يرقى إلى حجم الكارثة التي تحلّ بهم -، لنكن واضحين : رئاسة النقابة ليست ملاكا ولا شيطانا وأهم ما تكتسبه هو الشرعية وما أدراك ! هناك تحفظات على مردودها لكن كلّ ذلك يجب أن يتمّ النظر فيه، في إطار قانون النقابة لا في إطار قانون الغاب الذي تمليه الحسابات الضيقة والتكالب على الكراسي الشاغرة. وحتى إن أمضى البعض قسرا على عريضة سحب الثقة وحتى إن تمّ حلّ مكتب النقابة – وهذا غير مستبعد – فإنهم يعرفون حقّ المعرفة الشرفاء من "الشرفاء". أبمجرّد أن تزعم القيام "بفتوحات صحفية" أو الكتابة بأكثر من لغة "عالمية" يستطيع المرء إخفاء ما اقترفه من كوارث حقيقية ؟أقول قولي هذا وأعدكم وزوجتي بعدم الخوض في قضية النقابة، إلاّ لو ... يعني سأعود !

الثلاثاء، 26 مايو 2009

حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي: بيان


حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي


المجلس الوطني
بيان حول الوضع الداخلي



اجتمع المجلس الوطني للاتحاد الديمقراطي الوحدوي في دورته العادية يومي 16و17 ماي 2009 بمدينة صفاقس وتدارس الوضع الحزبي والاستعداد للمحطات الانتخابية القادمة كما تناول بالدرس الوضع العام بالبلاد واصدر البيان التالي:
انطلاقا من إيمانه العميق بان المحطات الانتخابية تمثل فرصة حقيقية لتكريس خيار الشعب ومناسبة لمزيد تكريس المشاركة الشعبية في الشأن العام على أرضية المواطنة والقطع مع كل أساليب الشد إلى الخلف ومحاولات تكريس أحادية الرأي ومساهمة منه في دفع خيار التعددية والرأي المخالف.
1 – يذكر بقراره المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة من خلال ترشيح أمينه العام الأخ احمد اينوبلي ويدعو كل مناضليه للاستعداد الجيد لخوض هذه المناسبة بما يساهم في تكريس التعددية ويمكن الحزب من مزيد الإشعاع.
2 – يعلن ترشحه للانتخابات التشريعية وفي جميع الدوائر من خلال مناضليه واعتمادا على هياكله الوطنية والجهوية ويدعو الجميع إلى الاستعداد الجيد على كل المستويات لطرح البرامج والتصورات والبدائل وإرساء علاقات نضالية مع المواطنين في كل مكان.
3 – يدعو كل مناضليه للالتفاف حول الهياكل من أجل تكريس شعارات الحزب وخياراته وبدائله السياسية والاقتصادية والاجتماعية. إن الانتخابات هي مناسبة لتعميق البناء الديمقراطي والنهوض بمكانة الحزب وإبراز دوره الوطني.
4 – يؤكد أن نجاح المحطات الانتخابية القادمة وتكريس المسار الديمقراطي وترسيخ التعدد الحقيقي بدون رجعة مرتبط بالتزام الإدارة الحياد التام بين الجميع وهو ما يحملها مسؤولية أكبر في إدارة العملية الانتخابية بدءا وانتهاءا بما يستجيب لشروط النجاح والتقدم بتونس.
5 – يدعو كل الأطراف المعنية طيلة الحملة الانتخابية وخلال الانتخابات إلى احترام القانون وحق الاختلاف وواقع التعدد الفكري والسياسي الذي يمثل ضمانة حقيقية لسلامة المسار وسد ضد التدخل الأجنبي ومحاولات الهيمنة والاستغلال.
6 – يجدد دعوته إلى الحوار بين كل مكونات المجتمع على أرضية الولاء للوطن والأمة ويدعو الحكومة إلى القيام بمبادرات تنقية أجواء مثل إطلاق سراح كل الذين حوكموا على خلفية إحداث الحوض المنجمي والتي جاءت نتيجة وضع اقتصادي واجتماعي غير خاف على أحد.
كما يجدد دعوته لكل الفصائل القومية والوحدوية في للحوار من أجل حماية الهوية واللغة العربية والانتماء العربي الإسلامي والتصدي لكل محاولات التغريب والانبتات والمسخ الحضاري.
7 – يناشد الجميع حكومة وأحزابا سياسية ومنظمات مدنية للبحث عن آليات تسمح بإيجاد حلول وطنية للعديد من الإشكاليات ذات علاقة بالمنظمات التي تعاني انقسامات وخلافات أو أزمات مثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والاتحاد العام لطلبة تونس.
8 – ندعو جميع الأطراف إلى ضمان وحدة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ودعمها للقيام بمهامها في إطار من الحرية والاستقلالية اعتبارا لأهمية الدور المناط بعهدتها في تأطير جموع الصحافيين والارتقاء بدورهم الوطني في إنارة الرأي العام بعيدا عن حالات الإرباك المفتعلة والتي لا تخدم المصلحة العليا للوطن.



عن المجلس الوطني
الأمين العام
احمد الاينوبلي

الاثنين، 25 مايو 2009

الزميل عادل الرينصي: أي ضـرر... وأي انقــلاب ؟

التقرير السنوي حول الحريات الصحفية للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين


أي ضـرر... وأي انقــلاب ؟

بقلم : عادل البرينصي nemeri01@yahoo.fr


الصحفي ناجي البغوري لم يكن شخصا معروفا داخل مكونات المجتمع المدني في الداخل والخارج على نطاق واسع قبل أن يصبح رئيسا للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ويتمسك مع زملائه باستقلاليتها وباستقلالية المهنة وبحقوق المنتسبين إليها، وقبل أن تمارس عليهم الإدارة الضغوطات والتضييقات التي يعرفها الكل ويتغاضى عن فهمها العديد وتحاول في الأخير الانقلاب عليهم وشيطنتهم أمام الجميع... لأنهم أرادوا للعمل النقابي أن يكون مستقلا، ولأنهم ساهموا في إصدار التقرير الأخير للحريات عن الهيكل الذي يمثلونه.

نعم، فهو ربما يكون ناشطا كغيره من الناشطين داخل المجتمع المدني إلا أنه لم يكن معروفا في المجتمع ككل بسلطته وهياكله ومنظماته وأفراده وقنوات اتصاله، وكأنه الزعيم الراحل فرحات حشاد. وفي حدود ضيقة للغاية، فهم كانوا من الذين أغرتهم فكرة العمل النقابي والديمقراطية والإصلاح التي طرحتها السلطة، فظنوا أنهم يستطيعون التحرك لتقديم أفكار وبدائل وتأسيس أسس واضحة للنهوض بالمهنة الصحفية في تونس، إلا أنهم بدوا وكأنهم وقعوا في الفخ (وهذا ما يجيز أن تحاكم عليه الأطراف التي تريد ضرب مسار الديمقراطية والشفافية والمصداقية والحرية بالبلاد).

فإتاحة الفرصة للكلام اتضح أنها لا تتيح للكلام، أو على الأقل، ليس لكل كلام.
قيم الديمقراطية، لا تجيز للإدارة أن توفر مستلزمات خوض اللعبة الانتخابية بكل شفافية ونزاهة، ثم تحاول الانقلاب على الآخر لأنه انتصر... وعلى النحو نفسه، فإن قيم القانون لا تجيز للسلطة الزعم أنها تريد أن تمارس الانفتاح والإصلاح والديمقراطية ثم تحاكم أناسا لأنهم صدقوها.

هذا خداع وهو غير مقبول ويجب أن تحاكم عليه الأطراف المتسببة في ذلك؟ ومع ذلك، فقد لا تكون مفيدة المجادلة في حق السلطة، أي سلطة، في تقدير حدود الديمقراطية التي تسمح بها، أو المخاطر التي تواجهها، أو طريقة تفسيرها للكلام أو التصرفات، بما فيها هذا الكلام نفسه.

ولكن المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، المنتخب شرعيا، ينقلب عليه وعلى شرعيته بحجة أنه أراد استقلالية العمل النقابي عن سلطة الإشراف، وأراد أن يساهم في التأسيس لمرحلة جديدة من العمل الصحفي الحر . حجة تبدو غير مقنعة إلى حد بعيد وقابلة للجدل وهي أنه ضد مصلحة الصحفيين، ولم يوشح التقرير السنوي للحريات الذي أصدرته النقابة بفقرات من المديح والتقدير والتنويه والتطبيل والتزمير...و...و...

عدم مصداقية الحجة وعدم جديتها يجعلها مفتوحة لكل شيء، وبناء عليه فقد اقترح العديد من أشباه الصحفيين وغير الصحفيين من مستعرضي عضلاتهم والمزايدين بالنضال داخل المجتمع المدني أن يحاكم اعضاء المكتب وأن يطردوا وأن يفردوا افراد البعير وأن يصلبوا وتقطع ألسنتهم و.... و........و........

هذا الاقتراح يبدو طبيعيا لو كنا نعيش في دولة ديكتاتورية لا تؤمن بالتعبير الحر ولا تحاول جاهدة إرساء مجتمع ديمقراطي يؤمن بالتعددية وتنزل الحق في الاختلاف منزلة الحق الدستوري، ففي مثل هكذا دول يبدو الخروج عن السرب جريمة لا بد أن تكون من أسوأ الجرائم في التاريخ... والانقلاب وشيطنة الأشخاص الذين يسعون للنهوض بمهنتهم تصرف بسيط تجاهه.

أما إذا كانت الدولة تصرح في كل المناسبات والمؤتمرات بأنها مع الاستقلالية والديمقراطية وحرية التعبير والشفافية، فإن الأمر لا بد وأن يكون مختلفا. ربما كان الصحفيون المستقلون هم أنفسهم مضطربين بين الوعود الصريحة التي يتلقونها والأفعال التي يعايشونها والتضييقات التي تمارس عليهم ولعله بسبب ذلك قد تجدهم يكشفون عن كل شيء حينا ويصمتون عن قول الحقائق أحيانا أخرى وذلك بسبب التذبذب الذي تعيشه الإدارة بين تصريحاتها وأفعالها.
الا يجوز اذن ان تحاكم السلطة نفسها على اصابة افراد من افراد مجتمعها بهذا المستوى من الاضطراب والاحباط.
ومع ذلك فلا بد من انقلاب
أولا، من الضروري تحديد من هي الأطراف التي تريد الانقلاب، أهي متفقة فيما بينها ؟ أهناك رأي واحد متفق عليه ؟ أم أن هناك عدة مواقف ؟ وهل أن الانقلاب يخدم مصلحة الدولة وسمعتها قبل أن يخدم أشخاصا بعينهم؟
بعد تحديد الطرف الذي يريد الانقلاب عن الشرعية لا بد أن يحدد مقدار الضرر الذي لحق أي طرف كان حتى يحدد على ضوئه مقدار الحق في الانقلاب. وتحديد الضرر أمر شديد الأهمية لفهم خيوط اللعبة لأن الاتهامات وتزوير الحقائق لا نعطي لأي طرف الشرعية في الانقلاب على طرف آخر.

عندما كتب شكسبير مسرحية ،تاجر البندقية" أوضح بأن القضاء لا يستطيع أن ينفذ العدالة ما لم يستطع تحديد رطل لحم من جسم الجاني، وبالتالي فإن عدم تحديد الضرر الذي لحق الإدارة من تصرفات الصحفيين المستقلين ومكتب نقابتهم لا يعطيها الحق إطلاقا بأن تخطط للانقلاب عليه.

والقول بأنهم عطلوا مصلحة زملائهم الصحفيين وعرقلوا تسوية وضعياتهم يتطلب أن نعرف كم هو عدد الذين صدقوها أصلا. فالصحفي لا يملك، على ما نعرف، لا إذاعة ولا تلفزيونا ولا صحيفة ولا قناة فضائية ولا قمرا صناعيا ولا ضيعة خاصة ولا مشاريع ولا نزلا ولا حتى سيارة ولا أموال طائلة ولا قرارات نافذة حتى يعطل ترسيم بعض الصحفيين في مؤسسة وطنية. وفي المقابل فإن الإدارة التي تريد الانقلاب على المكتب الشرعي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تملك من الوسائل لنشر "الأخبار الصادقة" مقدارا يكاد لا يقاس بما يمكن أن يقوله رئيس نقابة وطنية للصحفيين في ندوة صحفية واحدة.

فأي إدارة هذه ؟ وأي وسائل لنشر "الأخبار الصادقة" تلك التي يمكن لمواطن واحد أن يوقف سيلها الجرار الذي لا ينقطع ليلا ونهارا.
ومن المفيد للإدارة أيضا أن تقول لجمهورها: هل لحقها الضرر فعلا من التقرير السنوي للحريات الذي أصدرته النقابة ؟ أم أنها توقعت الضرر ؟ وهل الضرر كان بسبب رئيس النقابة بالذات، أم أن هناك أسبابا أخرى للضرر لا علاقة له بها ؟

ولو كان التقرير قد أضر فعلا بالمصلحة الوطنية وبجهود التنمية، فإن الذي يجب أن يحاكم هم الذين يشرفون على برامج دفع التنمية لا الذين يشيرون إلى الأخطاء الموجودة في مسارات النهوض بالوطن من ذلك مضيعة المال العمومي (التلفزة مثالا حسب التقرير) وضرب أسس بناء الديمقراطية والتعبير الحر، لأنه من التفاهة بحيث يمكن لتقرير أن يضر بوسائل "الإعلام الحرة بالبلاد". فالمفروض أن من يحاكم هو وسائل الإعلام هذه والمشرفون عليها وذلك لفشلها المروع، فهي تنفق مليارات الدينارات وتؤجر جيشا جرارا من الأقلام والإعلام فإذا بها مثل سدّ منخور تنهار دفعة واحدة بمجرد صدور تقرير عن الحريات وعن الهنات العديدة داخلها.

وبالأحرى فإن الإنصاف تجاه الوضع الحالي أهم بالنسبة للسلطة المعنية حقا بسمعة البلاد من الإنصاف تجاه الإدارة وتابعيها لسبب بسيط هو أن الصحفي فرد والهيكل هيكل والدولة دولة، وفارق القدرة والأهلية على حماية الذات بينهما كبير للغاية، والحكمة التي تتوخاها السلطة الذكية هو أن تخطئ في حق الادارة من ان تخطئ في حق فرد أو منظمة أو هيكل منتخب ديمقراطيا.

ومن الحكمة، بالنسبة إلى السلطة أن تقف مع الشرعية الناقدة وتتحمل انتقادات تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، لا أن تنقلب على الشرعية وتشجع مسؤوليها على التآمر وتلفيق الأكاذيب وشيطنة الأشخاص.

لما تطالب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين باستقلالية قرارات الهيكل الذي تمثله وتسعى لتسوية وضعيات العديد من الصحفيين التونسيين الذين ينتمون إلى هذا البلد تعتبر صاحبة أجندا سياسية وتسعى لإرساء دولة داخل الدولة وربما لتهريب بن لادن إلى تونس أو نشر وياء أنفلونزا الخنازير أو بعث الروح في المناضل شي غيفارا ليقيم ثورة مسلحة بالبلاد.

هل هذا معقول ؟ هل سبق لجزر الواق واق ان انقلبت على مكتب تنفيذي منتخب شرعيا على هذا الاساس ؟
وأي مصيبة هذه التي حتى إذا أراد المرء أن ينشر تقريرا يمكن مناقشة ما فيه فإنه يجد نفسه مهددا بالانقلاب عليه؟

وماذا لو كان ما وجد في التقرير يقال في أكثر من مكان ؟ حتى في انقلترا وفرنسا اللتين تعتبران رائدتين في حرية التعبير، فبأي حق يعتبر ما ورد في التقرير ضررا أصاب الدولة ما بعده ضرر.
الدولة التونسية أعقل وأكبر من أن تقبل ادعاءات عديمة المنطق كهذه.. وزعيمها أقوى وأذكى من أن يقع في فخ مثير للإحباط وجالب للمشاكل كهذا .

أما أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، فيجب أن يلتحقوا بنقابتهم وعملهم دون أي مضايقات، ثم دعونا نرى بكم من الضرر سنصاب... وليكن ذلك بقرار رئاسي يلغي كل المضايقات ضد هذا المكتب جملة وتفصيلا، هو وكل الذين يواجهون اتهامات سفسطائية مماثلة.
يرفع النظام التونسي قيمته أمام العالم لو أنه تعالى على تصرفات كهذه، ويجدر به أن يظهر أقوى وأكثر ثقة بالنفس من أن يخشى تقرير أفراد سريعا ما يلفه النسيان.. تقرير يبني ولا يهدم ..ويؤسس ولا يدمر..

الثلاثاء، 19 مايو 2009

المكتب الجديد لاتحاد الصحفيين العرب يختار المواجهة مع الاتحاد الدولي للصحفيين


المكتب الجديد لاتحاد الصحفيين العرب يختار المواجهة مع الاتحاد الدولي للصحفيين
IFJ والتمسك بالخط الحكومي الرسمي


***************************************
البيان الختامي لاجتماع الأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين العرب
القاهرة 16 - 17 مايو 2009
=========

احتضن مقر الاتحاد العام للصحفيين العرب بالقاهرة الاجتماع الدوري الأول للأمانة العامة للاتحاد برئاسة الأستاذ إبراهيم نافع رئيس الاتحاد وبحضور نواب الرئيس : الياس مراد ،عاشور التليسي وعبد الله البقالي ، والأمين العام للاتحاد الأستاذ مكرم محمد احمد ، والأمناء المساعدين الأساتذة: حاتم زكريا ، نعيم الطوباسي ،محيي الدين تيتاوي ، الهاشمي نويره ، أم كلثوم مصطفى ، سالم الجهوري ، عبد الوهاب الزغيلات وعبد الله الجحلان ، وبحضور ممثلين عن النقابات غير الممثلة في الأمانة العامة الأساتذة: عيسى الشايجي ياسين المسعودي و عابي فارح .
واعتذر عن عدم الحضور كل من الأستاذ ملحم كرم والأستاذ أحمد بهبهاني نائبي الرئيس، والأستاذ مؤيد اللامي ممثل عن النقابة العراقية .
وفي البداية وقف أعضاء الأمانة العامة دقيقة حداد على روح فقيد الاتحاد الأستاذ صلاح الدين حافظ تراحما على روحه الطيبة واعترافا بما أسداه الراحل من خدمات جليلة ، وما قدمه من تضحيات جسام ليس للاتحاد فحسب ولكن للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان والديموقراطية وعن حقوق الصحفيين العرب .
وافتتح أشغال الاجتماع رئيس الاتحاد الأستاذ إبراهيم نافع بخطاب توجيهي عام عبر عن اهتمامات الصحفيين العرب وقضايا المهنة وحرية الصحافة والتعبير وحقيقة أوضاع الحريات العامة في الأقطار العربية
وبعد التثبت من الحضور وتوفر النصاب القانوني ، أقرت الأمانة العامة جدول أعمالها ، ثم ناقشت باستفاضة التقرير الموسع الهام الذي قدمه الأمين العام للاتحاد الذي تطرق إلى أعمال الاتحاد خلال الفترة الممتدة من انعقاد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد في 24 إلى 27 نوفمبر 2008 إلى اجتماع الأمانة العامة خصوصا ما يتعلق بأنشطة الاتحاد وعلاقاته الخارجية ، ورصد التقرير الأوضاع في العالم العربي وحرية الصحافة في هذه الأقطار ومجمل البيانات التي أصدرها الاتحاد في إطار التفاعل مع القضايا المرتبطة بحرية الصحافة .
واعتمدت الأمانة العامة هذا التقرير ، كما ناقش الاجتماع التقرير المالي الذي عرضه الأمين المساعد للشئون المالية وأقرته واعتمدت الحسابات الختامية والميزانية.
كما ناقشت الأمانة العامة التقرير المقدم من طرف رئيس لجنة الحريات ووافقت على خطة العمل المقدمة من رئيس اللجنة ، كما قررت إحالة تقرير مرصد الرباط الى لجنة الحريات لدراسته تمهيدا لإصدار تقرير جديد للحريات في اقرب فرصة.
وفي ضوء ذلك .. أصدرت الأمانة العامة في ختام أعمالها البيان العام التالي:
* الأوضاع الصحفية في العالم العربي :
تدارس اجتماع الأمانة العامة للاتحاد أوضاع حرية الصحافة في أرجاء الوطن العربي وسجلت استمرار هذه الأوضاع في التراجع والارتداد مع قليل من التحسن.
وفي ضوء كل ذلك يطالب الاتحاد العام للصحفيين العرب بالوقف الفوري لجميع أشكال التضييق على الصحافة والصحفيين والاعتداء عليهم ، كما يطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين منهم وإلغاء كافة المحاكمات الاستثنائية ، ويؤكد على ضرورة إصدار قوانين للمعلومات تتيح للصحفيين الحصول على المعلومات وتداولها من مصادرها الطبيعية شريطة أن يكون الأساس في هذه القوانين هو الإطلاق وليس المنع .
ويجدد الإلحاح على حتمية تطوير التشريعات الصحفية في الأقطار العربية من خلال تطهيرها من العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية التعجيزية .
ويدعو الاتحاد إلى اعتبار عام 2009 عام النضال من اجل رفع عقوبة الحبس ويطالب النقابات بالعمل لتسريع إصلاح هذه التشريعات وتنقيتها من العقوبات السالبة للحريات والغرامات .
وبالمناسبة يدعو الاتحاد جميع الزملاء إلى التحلي بأخلاقيات المهنة بما يساهم في رفع الأداء المهني والسمو بهذه المهنة النبيلة .
ومن جهة أخري فإن الأمانة العامة للاتحاد تسجل الحراك الذي تشهده نقابة الصحفيين التونسيين وتعبر عن موقفها المبدئي المساند للشرعية المؤسسة على القوانين المنظمة للعمل داخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
وتعتبر تصريحات الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أيدن وايت المسئول الإداري داخل الاتحاد الذي يفتقد لأية شرعية انتخابية تدخلا سافرا وغير مبرر في الشأن الداخلي لصحفي تونسي يستوجب من الجميع الوقوف على الحياد التام .
ومن جانب آخر تؤكد الأمانة العامة تنديدها بجميع أشكال العنف التي تمارسها أطراف موريتانية بهدف التضييق على حرية الصحفيين وحرية الصحافة في هذا القطر ، وتثمن الأمانة العامة مجهود رابطة الصحفيين الموريتانية في طريق التحول إلى نقابة ، وبالمناسبة يدعو الاتحاد كافة النقابات العربية الى بذل جهد اكبر في مواجهة خطر الاختراق وتشتيت العمل النقابي .
* الوضع في فلسطين :
- ناقشت الأمانة العامة أوضاع الصحفيين والصحافة في فلسطين المحتلة ، والاتحاد بهذه المناسبة إذ يجدد تأييده الكامل و اللا مشروط لنضال الشعب الفلسطيني من اجل قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فإنه يندد بالممارسات الهمجية للعدو الصهيوني والتي طالت الصحفيين بالقتل والسجن مع هدم المنشآت الإعلامية ومنع جميع الصحفيين من دخول غزة التي تعرضت لحرب إبادة حقيقية بهدف إسكات جميع الأصوات الحرة
- ويحيي الاتحاد صمود الصحفيين الفلسطينيين ونقابتهم في معركتهم المستمرة لكشف جرائم الاحتلال وفضحها والتزامهم بقضية شعبهم العادل .
- ويدعو الاتحاد الصحفيين الفلسطينيين إلى تعزيز وحدتهم في إطار شرعية نقابة الصحفيين الفلسطينيين .
- والاتحاد العام للصحفيين العرب وهو يتابع باهتمام كبير جهود تجاوز الانقسام داخل الصف الفلسطيني فانه يعبر عن أمله في القضاء على أسباب الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية عبر القرار الفلسطيني المستقل ، ويرى أن جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية تكتسب أهمية بالغة في هذا السياق ، ويدعو كافة الأطراف إلى العمل لإنجاحه .
* الوضع في سورية ولبنان:
----------------------------
- تدين الأمانة العامة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان ومزارع شبعا اللبنانية، وتدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارين 242 – 338 ومطالبتها بالانسحاب من الجولان السوري المحتل وباقي الأراضي اللبنانية المحتلة ، كما تؤكد الأمانة العامة حق سورية في استعادة أراضيها المحتلة.
* الوضع في العراق:
-----------------------
- ناقشت الأمانة العامة في اجتماعها الأوضاع السياسية الصحفية في العراق الشقيق وتؤكد استمرار تنديدها بمواصلة احتلال هذا القطر العربي والإسلامي من طرف قوات أجنبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتؤكد أن استمرار هذا الاحتلال يعطل أية إمكانية للتطور والتغيير في القطر العراقي .
وعبرت الأمانة العامة عن تنديدها بالنتائج التي تترتب عن هذا الاحتلال على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق بصفة عامة وعلى الصحفيين والصحافة في العراق بصفة خاصة .
إن احتلال العراق الشقيق يسعى إلى تقسيم هذا القطر وبث أسباب الفتنة الطائفية على أسس دينية وعرقية خبيثة ، الأمر الذي يزيد من حجم المسئولية الملقاة على عاتق رجال ونساء الإعلام في الوطن العربي المطالبين أكثر من أي وقت مضى باستشعار خطورة المرحلة والصمود وتوحيد نضالهم ضد كافة صور الفتنة خصوصا الفتنة الطائفية .
كما يثمن الاتحاد نضالات الصحفيين العراقيين طوال هذه الفترة العصيبة ، ويجدد التأكيد على دعمهم المتواصل والوقوف إلى جانبهم من خلال تقديم جميع أشكال الدعم، ويسجل الاتحاد بالتقدير الجهود التي تبذلها نقابة الصحفيين العراقيين للحفاظ على وحدتها من الفتنة الطائفية وإصرارها على أن تبقى مظلة لكل الصحفيين العراقيين بلا تمييز ، ويدعو جميع الزملاء إلى تكريس الالتفاف حول هذه النقابة في إطار الوحدة الكفيلة لضمان القوة اللازمة لمواجهة كافة المخاطر المحدقة بالشعب العراقي وبالأمة العربية .
* الوضع في اليمن :
----------------------
بحثت الأمانة العامة للاتحاد آخر التطورات المستجدة في اليمن بعد قرار الحكومة اليمنية مصادرة سبعة صحف خاصة ومستقلة هي "النداء – الشارع – الديار – الوطني – المصدر – المستقلة" ورأت الأمانة العامة أن هذا الإجراء التعسفي يمثل تراجعا كبيرا من التعهدات التي سبق أن أعلنها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال المؤتمر الأخير لنقابة الصحفيين اليمنيين المؤكدة لإرادة تطهير قانون الصحافة من العقوبات السالبة للحرية وتوسيع هامش الحرية ، ودعم حق الصحفيين اليمنيين في الوصول إلى المعلومات وتداولها بكل حرية وشفافية.
كما تثمن الأمانة العامة الجهود الجادة التي بذلتها نقابة الصحفيين اليمنيين في مواجهة هذا المستجد الخطير ، وتسجل بارتياح الجهود التي بذلها رئيس الاتحاد والأمانة العامة لوقف سريان قرار المصادرة وتدعو بالمناسبة الحكومة اليمنية إلى التراجع عن قرار المصادرة وتفعيل التعهدات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية .
* الوضع في السودان:
-------------------------
تؤكد الأمانة العامة المواقف الثابتة التي أعلنتها أجهزة الاتحاد المتعلقة بدعم وحدة السودان وسيادته على كافة أراضيه في مواجهة أطماع خارجية تهدف إلى تقسيم وحدة الشعب السوداني .
كما يندد الاتحاد العام للصحفيين العرب بقرار المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني الذي يمثل مسّاً خطيرا بالسيادة الوطنية السودانية وبالشرعية التي أكدتها اختيارات الشعب السوداني الحرة ، ويفضح توظيف واستخدام العدالة الدولية لخدمة مصالح وأهداف وحسابات سياسية صرفة ، تترجم إعمال الكيل بالمكيالين في التعاطي مع مختلف القضايا السائدة في العالم .
ومن جهة أخرى تعبر الأمانة العامة عن قلقها البالغ إزاء تقديم مشروع قانون صحافة جديد أمام البرلمان السوداني يمثل مضمونه تراجعا عن التعهدات المعلنة ونكوصا عن سعي القوى الوطنية السودانية والتزامها بدعم حرية الرأي و تسريع وتيرة التطور الديموقراطي في هذا القطر.
ويشدد الاتحاد على انه قد آن الأوان لإلغاء الرقابة القبلية التي تتعرض لها الصحافة في السودان استنادا إلى ثقتها في يقظة ووعي ضمير الصحفيين السودانيين .
وتدعم الأمانة العامة موقف اتحاد الصحفيين السودانيين في مواجهة هذا المشروع ، كما يدعو الحكومة السودانية إلى سحبه والبدء في مشاورات جادة وتنسيق مشترك مع الصحفيين والناشرين في إطار أفق الاتفاق على مشروع قانون يضمن الانتقال بالوضع الإعلامي في البلاد نحو التقدم والتطور .
* الوضع في الصومال :
-----------------------
يتابع الاتحاد عن كثب الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصحفيون الصوماليون وسط استمرار إراقة الدماء وهدير المدافع وتعرضهم لاستهداف خاص ، يتراوح بين الاعتقال والتعذيب والتهديد والقتل باعتبارهم " مصدر إزعاج وفضح " في نظر المتصارعين على الساحة وخاصة من جانب الساعين إلى الإطاحة بالحكومة الشرعية في الصومال .
ويتعهد الاتحاد في هذا الصدد بتفعيل التدريب للصحفيين الصوماليين ، كما يدعو الاتحاد الأقطار العربية والمنظمات الدولية والإقليمية إلى دعم الشرعية والدفاع عنها في الصومال الذي يشهد هجمة شرسة يتضافر فيها المتطرفون والإرهابيون من الداخل والخارج لقلب الحكومة الشرعية وتحويل الصومال إلى ملاذ للأفاقين والأشرار والإرهابيين من مختلف مناطق العالم ، كما يدعو الأقطار العربية ضرورة اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لدعم الصحفيين الصوماليين بما يتلاءم مع ظروفهم الصعبة .
* علاقة الاتحاد العام للصحفيين العرب بالاتحاد الدولي للصحفيين :
وقد تدارست الأمانة العامة في اجتماعها علاقة الاتحاد العام للصحفيين العرب بالاتحاد الدولي للصحفيين وأكدت من جديد حرص الاتحاد العام للصحفيين العرب على قيام علاقة تعاون وتنسيق بين الاتحادين بما يخدم قضايا الصحفيين والصحافة والدفاع عن حريات الصحافة .
ويجدد اتحاد الصحفيين العرب التزامه باتفاقات الرباط وروما وبروكسل التي كانت ثمرة جهود مشتركة بين الطرفين ويدعو الاتحاد الدولي وكافة أجهزته إلى الالتزام من جهته بهذه الاتفاقات .
وتنبه الأمانة العامة للاتحاد إلى الخطورة البالغة التي تكتسبها بعض المحاولات الشخصية التي تسعى إلى تشتيت القوة التنظيمية التي تستهدف قسمة النقابات العربية وإنشاء كيانات مزدوجة تضعف من وحدة الصحفيين في الوطن العربي .
كما تدارس اجتماع الأمانة العامة ورقة عمل في هذا الشأن يتضمن اقتراحات في تفعيل العلاقة بين الطرفين وقررت اطلاع الاتحاد الدولي للصحفيين عليها قصد إبداء الرأي والتشاور .
وقد كلفت الأمانة العامة رئيس اتحاد الصحفيين العرب بمخاطبة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين لإعادة تنظيم العلاقات بين الاتحادين في إطار متكافئ يحترم دور كل منهما بحيث يكون اتحاد الصحفيين العرب طرفا أساسيا في أي نشاط يتعلق بالنقابات العربية .
يؤكد اتحاد الصحفيين العرب على الالتزام بدعم وحدة العمل النقابي في كل بلد عربي ويرفض إنشاء كيانات مزدوجة أو بديلة أو مصطنعة حرصا على وحدة الصحفيين خصوصا وإنهم يخوضون نضالا قاسيا لرفع العقوبات السالبة للحرية والدفاع عن حرية الصحافة بما يتطلب وحدتهم .
وافقت الأمانة العامة على ضرورة تفعيل خطة عملية لتنمية موارد الاتحاد من خلال لجنة يرأسها رئيس الاتحاد على أن تنجز تصور تقدمه للأمانة العامة .
كما صادقت الأمانة العامة على تشكيل اللجان المنصوص عليها في اللائحة الداخلية ، وطالبت رؤسائها بإعداد خطة عمل خاصة بكل لجنة .
يدعو اتحاد الصحفيين العرب كافة الصحفيين في الوطن العربي على اختلاف انتماءاتهم إلى الوقوف بقوة ضد محاولات إثارة الفتنة الطائفية ويؤكد الاتحاد خطورة هذه الفتنة مطالبا الجميع بضرورة التصدي لها خصوصا أن الهدف الأساسي هو تقويض استقرار المنطقة العربية وإضعافها واستنزاف جهودها في مغامرات لا طائل لها .
ووجهت الأمانة العامة الشكر للجهاز الفني والادارى لاتحاد الصحفيين العرب عن الجهود المبذولة طول اجتماعاته .

بيان صادر عن الأعضاء المستقيلين من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية

بيان صادر عن الأعضاء المستقيلين من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية
للصحفيين التونسيين

ملاحظة:
كان على الزملاء الذين قدّموا استقالاتهم أن يدركوا بأنّه ليس لهم الحق حسب مقتضيات الفصل 19 من القانون الأساسي والفصل 38 من النظام الداخلي أن يطالبوا بانعقاد المكتب التنفيذي الموسع، حتى وان لم يكونوا أعضاء سابقين ...
******************


«نحن أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الممضين على هذا البيان.


نعلم زملاءنا الصحافيين والرأي العام، انه امام التجاوزات الخطرة والخروقات التي تمارسها مجموعة من اعضاء المكتب التنفيذي مما جعل النقابة ـ هذا الهيكل الذي انتظرت اجيال من الصحفيين التونسيين نشأته ـ عاجزا عن تحقيق ابسط المطالب وغير قادر على ايجاد الحلول لابسط الوضعيات.

وتتمثل هذه الخروقات والتجاوزات في:

ـ تهميش وتجاهل دور المكتب التنفيذي الموسع والاستيلاء على صلاحياته في اتخاذ القرارات رغم ان احكام القانون الاساسي للنقابة تجعله اعلى سلطة من المكتب التنفيذي.

ـ تهميش دور الفروع بالجهات وغلق ابواب التواصل معها للاطلاع على وضعيات الصحافيين ومشاغلهم

ـ تعمد التغافل على بعث فروع للنقابة بالمؤسسات الاعلامية مما خلف فراغا في عمل النقابة خلافا للقانون الاساسي والنظام الداخلي وقرار المكتب بانشائها قبل 31 ديسمبر 2008.

ـ تهميش اللجان وعدم تشريكها في وضع تصورات وبرامج عمل للنقابة من شأنها ان تطور وتفعّل اداء المكتب

ـ تعمد تجاهل مساعي بعض الزملاء وتوصيات الجلسة العامة الاخيرة للنقابة الوطنية للصحافيين بخصوص ايجاد ارضية تفاهم مع مجلس ادارة «صندوق التآزر للصحافيين» مما اثر سلبا على اداء الهيكلين في خدمة مصلحة الزملاء الصحفيين.

ـ اكتفاء المكتب التنفيذي باصدار بعض البيانات وتوجيه بعض الرسائل دون الاضطلاع بجدية بدورهم في ايجاد حلول للمسائل موضوع تلك المراسلات والبيانات.

ـ توجيه اهتمامات النقابة الى مواضيع سياسوية لا علاقة لها بالدور الذي انشئت من اجله ولا بمشاغل الصحافيين

كل ذلك جعل اداء المكتب يغلب عليه الارتجال والتذبذب والتفرد بالقرار وعدم القدرة على محاورة الاطراف المعنية بقطاع الاعلام ومفاوضتها بخصوص الوضعيات العالقة ومطالب زملائنا الصحافيين.

وامام هذا الوضع نعلن:

1 ـ تأكيد استقالاتنا من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين لاستحالة التواصل مع بقية الاعضاء بسبب عدم استعدادهم لتطوير ادائهم من اجل السعي لتحقيق ما انتخبنا من اجله.

2 ـ رفضنا للقرارات المعلنة في بيان بتاريخ 11 ماي 2009 بعدم قبول استقالاتنا واحالتها على اول جلسة عامة وافقاد رئيس لجنة اخلاقيات المهنة عضويته وحل بعض لجان النقابة وتعمد تمديد اجال الانخراط في خرق واضح لاحكام الفصول 9 ـ 10 ـ 11 ـ 16 من القانون الاساسي. وبناءا على ذلك ندعو اعضاء المكتب التنفيذي الموسع لعقد اجتماع عاجل لدراسة هذه التطورات وندعو زملاءنا الصحافيين الى الاضطلاع بدورهم في التصدي لهذه التجاوزات وحماية نقابتهم ممثلهم الشرعي والهيكل المدافع عن مصالحهم».
سفيـــان رجب ـ سميرة الغنوشي ـ عادل السمعلي
********************
تعليق على نشر بيان الزملاء المستقيلين، منسوب لشخص مجهول أنشره كما هو
" غير معرف يقول...
يبدو ان صاحب الموقع يتمسك بالمصداقية والموضوعية وكل الشعارات ذات العلاقة في اتجاه الترويج لافكاره او لافكار رفاقه فقط ...ولكن الراي المخالف لا مكان له ...هذه النزاهة والشفافية او لاتكون...هذه هي ممارسات صحافة "المقص" كما يجسمها صاحب الموقع الذي يرفض كل الاراء والانتقادات التي تعري ممارسات جماعة النقابة...هذه خواطر الى صاحب الموقع وانا اشك في استعداده لنشرها.."

الجمعة، 15 مايو 2009

النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين: معركة الاستقلالية.. الأخيرة



النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين

معركة الاستقلالية.. الأخيرة

بقلم : عادل البرينصي
nemeri01@yahoo.fr



خوف، جبن، خيانة، عمالة، تواطؤ، عجز، انتهازية، تملق، أنانية، بطولة، تضحيات، استقلالية، صمود، وفاء، إيمان... كل هذا صحيح.. ضع كل كلمة في المكان المناسب وستجد أنها تطابق الواقع.
ويجب أن يكون الواقع أيضا، أن المرء لا يخوض معركة من أجل أن يخسرها، فالمحافظة على هيكل مستقل وشرعي كالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هي الاختبار الأخير، ليس لمفهوم الاستقلالية (بمعناها النقابي) بل للمهنة الصحفية برمتها.

هذا هو الهزيع الأخير، وهو قد يكون فرصة لمنعطف تاريخي حاسم... وأخير، لوضع نهاية لهيمنة الإدارة (ومن ورائها أشخاص ربما يختلفون في توجهاتهم ولكن يتحدون في غاياتهم) على المهنة الصحفية، أو قد يكون الفصل الختامي لحلم راود بعض الصحفيين عند تأسيس نقابتهم والذين قد يجدون أنفسهم ومن خلفهم كل الصحفيين وكامل أفراد المجتمع المدني مضطرين إلى قبول الهيمنة على شؤونهم مرة أخرى... وإلى الأبد.

وقد يعني وضع نهاية لتدخل الإدارة في شؤون النقابة، حلا عادلا يملي على الإدارة والأشخاص الذين يمثلونها قبول مقررات ما يسمى بالشرعية الانتخابية، ولكنه قد يعني بداية النهاية لهيمنة الإدارة على نشاط كل هيكل مستقل وعلى عدم التدخل نهائيا في المحاولات الانقلابية وتقنين مكونات المجتمع المدني والمنظمات النقابية.

الأمر يعتمد علينا، نحن الصحفيون، على مدى شجاعتنا... على ما إذا كنت جريئا إلى حد الوقاحة... ثم على ما إذا كان استعدادنا للتضحية من أجل قضية عادلة، استعدادا حقيقيا، لا مجرد ادعاءات وعنتريات كاذبة.

أن تكون موازين القوى مختلة تماما، فتلك هي اللعبة في الأصل. فالموازين لم تكن إلا مختلة دائما، والمواجهة ضد الإدارة وأصحاب المصالح هي مواجهة مختلة الموازين على طول الخط... ولكن النصر حليف الجريء... النصر للشوكة التي لا تنكسر.. النصر للعين التي تقاوم المخزر.

وإذا قيل قديما إن التاريخ يكتبه المنتصرون حسب أهوائهم، فإنه في عهد السماء المفتوحة يمكن للجريء أن يكتب التاريخ حتى لو انهزم أو انقلبوا عليه... وهذه المعركة الأخيرة... لماذا ؟
1. لأن الإدارة تريد أن تقضي على كل نفس مستقل داخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، هذا هو المعلن وهذا المرغوب فيه.
2. لأن هذا الفصل الأخير من "المحاولات" الاستفزازية وتضييق الخناق وقطع المساعدات وتشنيج الأعصاب وتجييش الأتباع.. لم تحقق انتصارا، والمطلوب من الإدارة أن تحقق نصرا ولو بممارسة أساليب الترهيب والترغيب ولو حتى بالانقلاب على الشرعية والتضحية بكل الخطوات المحتشمة لممارسة الديمقراطية بالبلاد.
3. لأن الصحفيين، وليس كلهم في أعلى مستويات الانحطاط والضعف والوهن واللاوعي بما يجعلهم "مؤهلين" للتوقيع على أي شيء ولقبول أي "وضع".
4. لأن الإعداد لإنجاح المحطات السياسية المقبلة يتطلب مكاسب وإنجازات ومساندات كبرى... و"الحل" في كسب تأييد الصحفيين وهيكلهم وتقريرهم الذي يمثل أبرز النجاحات.
5. لأن الإدارة صارت ترى بوضوح، بعد بروز توجه مستقل وقوي للصحفيين، أنها لم تعد تستطيع العيش تحت الانتقادات
6. لأن الفشل يعني انهيارا شاملا لأحد الطرفين.

المعركة بهذا المعنى، هي معركة مصير، لا تسويات فيها ولا حلول وسط، فالحلول الوسطى تعني ضعفا وإظهار الضعف أول الانهيار.
والمعركة صعبة على الصحفيين وعلى رئيس نقابتهم وعلى كل تيار مستقل داخل الصحفيين:
1. لأنها تدار في ظل حصار شامل
2. لأنها لا تنتظر عونا خارجيا من أي أحد، حتى البيانات المساندة من المنظمات المهنية العالمية يمكن اختراقها
3. لأن الإدارة، بعد تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حول وضع الحريات الصحفية في تونس، لا تستطيع مواجهة تقرير آخر، وهو ما يعني أنها مستعدة لأن ترتكب حماقة، ليست الأساليب الترهيبية التي تستعملها في الوقت الحالي سوى مزحة.
4. لأن الصحفيين، حتى المستقلين، منشقين على أنفسهم بسبب جسامة خيار الاستقلالية نفسها.
5. لأن المنظمات الوطنية والأحزاب المعارضة ومكونات المجتمع المدني، مع بعض الاستثناءات، من دون ضمير وهي تسارع إلى إلقاء اللوم على الصحفيين المستقلين إذا شعرت أن مصالحها بدأت تتضرر ماديا أو معنويا، ولكنها ستماطل طالما كان الأمر في صالحها.
6. لأن الإدارة إذا شعرت بالحرج ستسارع إلى القيام بأعمال تحفظ لها ماء وجهها وتخرجها منتصرة دائما.
آخر شيء يمكن أن نسمعه ممن يحمل بطاقة صحفي محترف ويعتبر "قائد رأي" هو أنه لم يكن يعرف هذه الحقائق... وآخر شيء يتمناه الصحفيون هو أن يلين الموقف ويرجع الوئام والوفاق بين الإدارة والصحفيين... وآخر شيء تحتاجه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هو أن يتوقف الصحفيون عن المطالبة باستقلاليتها من أجل بقائها في منتصف الطريق.

المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هو المكتب الشرعي والرئيس الحالي هو الرئيس الشرعي، وهم الذين أرادوا أن يمدوا أيديهم للإدارة من أجل مصلحة المهنة وحقوق الصحفيين وسمعة البلاد.. هم الذين سعوا جاهدين، رغم حجم الضغوطات إلى ربط الصلة بين الإدارة والنقابة من أجل مصلحة القطاع... وهم الذين عانوا من التضييقات منذ أول يوم باشروا فيه مهامهم. تضييقات بدأت بالتسويف والتشويش وبشق الصفوف وبالعرائض وبالكذب والنفاق لتصل إلى التهجم والشتم وتزوير الحقائق وبشيطنة الأشخاص وبضربهم حتى في شرفهم...

ألم يقل الموالون للإدارة بأن كل شيء في "الحرب المشروعة" جائز؟ لقد أجازوا الحرب والمعركة واعترفوا بأنهم لا يريدون لهذه النقابة الفتية أن تنشأ مستقلة، فخيروا في الأخير الانقلاب عليها ولو استعملوا في ذلك جميع القذارات ووسائل التهديد والترغيب التي يدركها جميع الصحفيين دون استثناء. وقد قرر المكتب التنفيذي الرد على ذلك بالمواجهة، وبالتالي من الجدير بالصحفي المستقل والجريء أن يواجه أيضا، أن يلقي بنفسه على قلمه أحسن ألف مرة من أن يظل تابعا ويتحول إلى مسخرة أمام نفسه ومجتمعه... وأمام التاريخ.

وبما أن الصحفيين اختاروا أن يخوضوا هذه المواجهة بجرأتهم، فمن الأولى بهم أن يخوضوها حتى النهاية بصوت واحد "إما استقلالية وإما فلا".. لا حلول وسط ولا تراجع ولا وقفة محاسبة أو تأمل في منتصف الطريق والنصر ممكن... بل أكيد جدا إذا أراد الصحفي التونسي الحرية والاستقلالية..

قد تبدو المواجهة مع الإدارة حماقة خالصة إلا أن كل المواجهات ضد التسلط والهيمنة كانت في بدايتها حماقة ولكن لا بد منها... والنصر كان دائما حليف الجريء على المواجهة وقول الحقيقة، لا الجريء على الخداع والتآمر والانقلاب... هكذا كان الأمر دائما وهكذا سيكون...
والنصر كما ذكرت ممكن بل أكيد:
1. لأن الأكاذيب والمؤامرات والدسائس والخداع التي تمارسها الإدارة يمكن أن تنقلب عليها، وأحسن دليل على ذلك نتائج انتخابات المؤتمر الأول للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بعد فشل الإدارة في تدجين جميع الصحفيين وفشلها في المراهنة على بعض "الصحفيين" الذين لم يستطيعوا أن ينفعوا أنفسهم، فكيف سينفعونها، إضافة إلى أن التباين الفاضح بين ما تصرح به الإدارة وما تفعله لن يزيدها إلا عزلة وفضيحة.
2. لأن الصحفي الشريف المستقل، متى كان صادقا، يمكن أن يفضح جميع الألاعيب والنفاق الإداري والتجاوزات القانونية والأخلاقية.
3. لأن الانقلاب لا يحسم معركة ولا يكسر إرادة
4. لأن الإدارة أحرص على سمعتها وهيبتها من الصحفيين، ولديها ما تخشى خسارته، الصحفيون المستقلون وأصحاب الوضعيات الهشة على حد تعبير الزميل محمد بن صالح ليس لديهم ما يخسرونه
5. لأن المئات من الصحفيين سيتمسكون بحقوقهم وباستقلاليتهم، وذاك أضعف الإيمان.
6. لأن المواجهة والتمسك بالحق ستجلب مواجهة مثلما يستجلب الجبن جبنا والمساومة ميلا إلى المزيد منها.
7. لأن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ليست وحدها إذا واجهت، وبدلا عن الانقلاب على المكتب الحالي، يجب الانقلاب على جميع وعود الديمقراطية والتعددية واستقلال العمل النقابي واحترام مكونات المجتمع المدني، بل يجب الانقلاب على كل الشرعية.. حتى شرعية وجود الإدارة.

الصحفيون المتمسكون باستقلالية نقابتهم، يحتاجون مثالا للمواجهة الجسورة هم أيضا. وكلما كان ذلك المثال صارخا كلما كان أفضل، وعندما ترتعد الفرائص سنرى أي منقلب ينقلبون. فحين يروج أتباع الإدارة ومحترفو الانقلابات وكتابة التقارير المضللة، بإمكانية استقالة المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وإعلان ذلك على لسان رئيسها يكونون بذلك قد وفروا فرصة، من أعظم فرص التاريخ، لوضع حد للمشكلة.

فقولوا لهم انتظروا.. تعالوا يا أصحاب الإشاعات وفاقدي الشخصية، يا بيادق لتروجوا ماتشاؤون.. قولوا لهم تعالوا يا أشباه الصحفيين، يا عرّة المهنة.. ماذا ستلقنونا ؟.. دروس النفاق والكذب والتذلل؟؟ سنلقنكم من دروس الحقيقة والتمسك بالاستقلالية ما لم تعرفوا.. ونتمنى لكم أن تعرفوا...
اصرخوا في وجوههم، تعالوا يا متسلقين.. يا دخلاء على المهنة...

إننا هنا لمتمسكون باستقلاليتنا وبكرامة مهنتنا وشرفها... تريدون مواجهة.. وعلى مواجهة ستحصلون..

فهذا هو هزيع المواجهة الأخير.. ومن الأرحم بعد كل هذه الضغوطات والممارسات التعيسة، أن تكون الأخيرة.. ومن المفيد لكلينا معا أن تكون الأخيرة.
ما من أحد يختار أن يكون ذليلا في بلده ومهمشا في عمله.. فإما مهنة مشرفة ونقابة مستقلة.. وإما هزيمة بشموخ.