الحبيب الشابي عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين التونسيين لـ"الصباح":
«استقالتي من المكتب التنفيذي واردة جدا»
«استقالتي من المكتب التنفيذي واردة جدا»

أجرى الحوار: رفيق بن عبد الله
تونس-الصباح:
قال السيد الحبيب الشابي عضو المكتب التنفيذي للصحفيين التونسيين أن "استقالته من المكتب التنفيذي ممكنة وغير مستحيلة".
وأفاد في حديث لـ"الصباح" تطرق فيه إلى موقفه من الوضع الراهن الذي آلت إليه النقابة ورؤيته لكيفية تجاوز ذلك الوضع ومعالجة الملفات المهنية والاجتماعية للصحفيين،
أن استقالته من المكتب "إن كانت تؤدي مباشرة إلى حل عادل يرضي جميع الصحفيين وتحترم إرادتهم وتحقق أغلب تطلعاتهم فهي ممكنة وغير عصية". داعيا السلطة والمجتمع المدني إعانة الصحفيين على أن يكونوا جزءا من الحل وليس جزءا من المشكل"، وقال "لنقر بأخطائنا التي قمنا بها داخل المكتب التنفيذي سواء وفق النقد الذاتي او وفق مبدأ المصارحة الذي يربطنا بعموم الصحفيين".
* كيف تصف الوضع الذي آلت اليه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين؟
ـ وضع النقابة الآن بات يعاش ولا يوصف، لأن مجرد الوصف قد يقودنا الى إلغاء جملة من الأسباب الموضوعية والتاريخية التي تسببت في هذه الأزمة الهيكلية العميقة والحادة في الآن نفسه..
فهل يمكن أن يعمل المكتب التنفيذي بصورة طبيعية في غياب بقية الهياكل، وهل يمكن لهذه الاخيرة أن تقوم بكامل وظائفها في غياب المكتب التنفيذي؟ ثم ماذا يمكن أن نحقق لعموم الصحافيين والجميع يتخبط في هذه الأزمة؟ وأخيرا أي مصداقية وفاعلية لهذه النقابة وهي تعيش حالة من التمزق والتشتت والصراع المحتدم يوما بعد يوم.. وهل أن حرب البيانات بامكانها أن تمد جسور التواصل مع الصحفيين ومع الاطراف المعنية بالملف الاعلامي عامة..
* تبدو مقاربتك لوضع النقابة موغلة في التشاؤم، أليس هناك بوادر انفراج في الأفق؟
ـ هناك مرارة يعيشها اليوم جميع الفرقاء وتزداد درجة هذه المرارة حين نعيد فتح الملفات الاجتماعية والمهنية وتتفحص اوضاع العديد من الزملاء والزميلات في العديد من المؤسسات الاعلامية وما هو أكثر تعقيدا في هذه الأزمة الهيكلية للنقابة الظلال التي ألقتها على الساحتين الوطنية والدولية.
* ألا تعتقد أن المكتب التنفيذي قد زاد في تعقيد الاوضاع من خلال تقرير الحريات؟
ـ أنا شخصيا لا أؤمن بالتحاليل الميكانيكية والمباشرة، فالأسباب متعددة ومتراكمة، فيمكن التأكيد أن بوادر التأزم قد بدأت من لحظة توزيع المسؤوليات وتطورالوضع الى أن وجدت نواة صلبة داخل المكتب التنفيذي ساهمت في اقصاء بعض الاعضاء الرافضين لتسييس العمل النقابي وارتهانه بأجندات غير صحفية لا تمت بصلة بانتظارات عموم الصحفيين.. وبعيدا عن منطق المحاسبة أو التضليل علينا أن نقر بأن تونس من البلدان القليلة في العالم التي تحتفل بالعيد العالمي لحرية الصحافة، فضلا عن التقاليد المحمودة التي دأب عليها سيادة الرئيس زين العابدين بن علي والمتمثلة في تهنئة نقيب الصحفيين وكافة الاعلاميين بهذا العيد، اضافة الى أن باب الاعلام بات بندا ثابتا في كل خطابات سيادته.
علينا اليوم أن نستفيد من اخطائنا ونعمل من مواقع متقدمة على رأب الصدع الذي أصاب جدران البيت الصحفي وبنكران الذات دائما والتنازل احيانا يمكن أن نعزز وحدة الصحفيين ونعمق أواصر الزمالة بينهم، لأن المهم ليس الموقع، بل الأهم هو الموقف؟
* هناك حديث في الكواليس عن استقالة العضو الرابع من المكتب التنفيذي، فهل يمكن أن ترتبط هذه الاستقالة بالحبيب الشابي؟
ـ اصلاح الوضع الصحفي لا يرتبط باستقالة الرابع أو الخامس أو كامل اعضاء المكتب التنفيذي، بل بتصور شامل ينهض على أسس موضوعية قوامها أولا المحافظة على النقابة كمكسب وطني وثانيا على وحدة الصحفيين، وثالثا العمل على حل القضايا المطروحة وفق تطلعات عموم الصحفيين..
علينا جميعا أن نفكر بكل الوسائل الكفيلة باخراج هذه النقابة ومن ورائها عموم الصحفيين من عنق الزجاجة، علينا أن نتفادى ما آلت اليه الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وما آل اليه الاتحاد العام لطلبة تونس، علينا أن نتسلح بالجرأة.. على جميع الاطراف من داخل النقابة ومن خارجها أن تفك أسر الصحفيين وانشطارهم.. على الجميع احترام استقلالية العمل الصحفي وتجذير الثقافة والممارسة النقابية وفق مبادئها وقيمها النبيلة، وعلى السلطة والمجتمع المدني اعانة الصحفيين على أن يكونوا جزءا من الحل وليس جزءا من المشكل.
فتراكم المشاكل قد يتحول الى توظيفات سياسية وغير سياسية في الداخل والخارج، على الصحفيين الالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام القانون الأساسي والنظام الداخلي والاحتكام الى العقل والمنطق والقاعدة الصحفية والموضوعية لنقر بجملة الاخطاء التي قمنا بها داخل المكتب التنفيذي سواء كان وفق منطق النقد الذاتي أو وفق مبدإ المصارحة الذي يربطنا بعموم الصحفيين.
* هل انت مستعد للاستقالة وانهاء حالة الصراع والانقسام؟
ـ جميع الصحفيين على علم بأنني من دعاة الوفاق والوحدة والاعتدال، مثلما هم على علم بأنني لم أكن في يوم من الأيام عنصر تفرقة وتشدد وانقسام.. وإذا كانت استقالتي تؤدي مباشرة الى حل عادل يرضي جميع الصحفيين ويحترم ارادتهم ويحقق أغلب تطلعاتهم، فإن استقالتي من المكتب التنفيذي ومن الاعلام عامة ممكنة.. أي أنها غير عصية وغير مستحيلة..
* تحدثت عن امكانية الاستقالة من العمل الصحفي، فهل تلقيت عروض شغل أخرى أو وعودا خاصة من أية جهة من الجهات؟
ـ ليعلم الجميع انني لا استطيع العيش خارج بلدي رغم توفر عروض شغل بمؤسسات اعلامية كبيرة، كما يجب أن يعلم الجميع أن الصحفي لا يمكن أن يعيش فقط بقلمه، بل يمكن أن يعيش بشرفه وبصدقه مادام يتنفس ملء الصدر، ملء الرئتين من اكسيجين الحرية.
لقد تعلمت من ترحالي وتنقلاتي وطردي المتواصل من أغلب المؤسسات الصحفية التي عملت بدواميسها وفي ظلمتها القاتمة كيف أنحت كياني من مفاصل الصخر ومن ثنايا الصحاري وغبار الطريق.. ولكن في بلد أرحب أفقا وامكانية العيش بكرامة حتى خارج القرطاس وبعيدا عن القلم..
* تقول هذا الكلام وكأنك تستميل السلطة السياسية أو كأنك تبعث اليها برسائل محددة بعد استقالتك من المكتب التنفيذي ومن الاعلام؟
ـ عليك يا صديقي أن تميز بين الحزب الحاكم ومعه بقية الاحزاب وبين الحكومة والدولة والسلطة، حتى تتبين الخيط الابيض من الخيط الأسود، ثم تحدد جملة العلاقات التي تحكم كل هذه المؤسسات والهياكل..
فالسلطة لا تستمال، قد تستميل احيانا، وأنا شخصيا قد بلغت ذروة السعادة الانسانية، لأن هناك أطرافا من الحزب الحاكم تعتبرني من المعارضة، وهناك أطرافا اخرى من المعارضة تحسبني على التجمع الدستوري، واذا كان للفرد شرف الانتماء الى أي حزب فأنا سليل هذه التربة من شمالها الى جنوبها لا غير
المصدر: http://www.assabah.com.tn/pop_article.php?ID_art=21989




هناك 5 تعليقات:
قهذا حديث من امتع ما قرات من تصريحات لاحد اعضاء قيادة النقابة وهو يعكس نضجا وفهما دقيقا لمهمة الاعلام ودور التنظيم النقابي لدى الزميل المحترم ...
نحن نشكرك يا منجي على موضوعيتك ونقلك لهذا الحديث من باب الامانة..
وانا كصحفي متواضع علا الزميل الشالبي في نظري وسقط اشباه"القياديين "الذين يتوسلون الظهور والبروز في مواقع الانترنات والقنوات التلفزية على حساب مصالح زملائهم المادية والمهنية...
عاش الصحفيون النزهاء وليعلم بقية اعضاء المكتب المنحل ان طريق النفاق والارتزاق من"الفكر السياسي المعارض" قصير ...
يا زملاء انتم تعرفون ان رئيس المكتب التنفيذي الحالي مضى على وجوده في القيادة الصحفية قرابة العشرية كاملة فلا هو اصلح حاله ولاحال الصحفيين...
لماذا تعرض للطرد عديد المرّات في حين أنه يتنفس حرية حسب كلامه
لا احد كان ينتظر منك البطولة يا حبيب الشابي، واستقالتك من النقابة في هذه الظروف الصعبة ومحاولات الانقلاب، لن يغفرها لك أي أحد.
زميلك من "الشعب"
الحبيب الشابي الذي سرق اموال اتحاد الكتاب وأموال زملائه في جريدة الخبير والتونسية والذي سرق أموال العديد من الأشخاص في بار الصحفي وسرق كتب سليم دولة ليبيعها في سوق الكتب القديمة... ليس غريبا عليه ان يساهم مع العلوج والبشمركة في سرقة نقابة الصحفيين
كان عليك يا منجي ان تسحب التعليق الاخير لانه مجاني وغير مسؤول تجاه زميلك في المكتب التنفيذي حتى وان استقال .. فلا يمكن ان نقبل هتك الاعراض بهذه الصفة وانت تحافظ على شرف المهنة وسبق لك ان سحبت من مدونتك تعاليق اعتبرتها تسيئ للبعض فهل هي شماته في زميلك الشابي الذي نقدر له شجاعته عندما استقال .
وان لم تفعل ذلك يامنجي حالا فساشهر بك في جلستكم العامة يوم الجمعة في ما يتعلق بهذا "الموضوع " وان غض النظر عن هذا التعليق التافه هو دليل على ان مدونتك ليست للاعلام وانما لتصفية الحسابات مع من يخالفك الراي وهم كثر.
وتذكر يا منجي ان الشابي هو معلمك في القطاع وسبق له ان تدخل لتشغيلك في صحيفة يومية اخرى وساقول ذلك صراحة يوم الجلسة العامة امام مشجعيك الجبناء ... ب"لامارة "نهار اللي الصحفيين وقفوا مساندين لزملاء تم طردهم من "الجريدة" الي كنت تعمل فيها انت تسللت كالجبان ودخلت لتعمل وتساند الادارة السابقة للجريدة على حساب زملائك...والتاريح لا يرحم ...
إرسال تعليق