الأربعاء، 16 يوليو 2008

الملف الكامل لقضيّة مذكرة اعتقال الرئيس السودمي

الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية يطلب القبض على البشير
ّّّّ.....................................
لاهاي (رويترز)

أظهرت مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية ان الإدعاء في المحكمة طلب إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم أُخرى ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.

وقال الادعاء في مذكرته ان "قوات وعملاء" تحت قيادة البشير قتلوا ما لا يقل عن 35 الف مدني كما تسببت في "موت بطيء" لما يتراوح بين 80 و265 ألفا شردهم القتال.

وجاء في المذكرة "ارتكب البشير من خلال أشخاص آخرين إبادة جماعية ضد جماعات الفور ومساليت والزغاوة العرقية في دارفور بالسودان من خلال استخدام جهاز الدولة والقوات المسلحة وميليشيا الجنجويد."

كما وجه الادعاء الاتهام للبشير بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب منها القتل والإبادة والنقل الاجباري لما يصل الى 2.9 مليون مدني والتعذيب والاغتصاب.

وبالاضافة الى طلب القبض على البشير طلب الادعاء من المحكمة مصادرة ممتلكات الرئيس السوداني وتجميد أرصدته
السودان لا يعترف باتهام البشير بالإبادة الجماعية
قال السودان يوم الاثنين انه لا يعترف بأي قرار صادر من المحكمة الجنائية الدولية بعد ان طلب الادعاء القبض على الرئيس عمر حسن البشير لاتهامه بالابادة الجماعية وجرائم أخرى ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.

وقال علي الصادق المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية لرويترز ان السودان ينظر بالمثل الى الاتهام الموجه للرئيس أو لأي مواطن سوداني آخر وانه لا يعترف بما يصدر عن المحكمة لانها بالنسبة له لا وجود لها.

المعارضة السودانية تخشى على السلام من امر اعتقال البشير
....................................

نص قرار مجلس الأمن الذي احال القضية لمحكمة الجنايات الدولية:
نص القرار
إن مجلس الأمن، إذ يحيط علماً بتقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في دارفور (S/2005/60).وإذ يشير إلى المادة 16 من نظام روما الاساسي التي تقضي بأنه لا يجوز للمحكمة الجنائية الدولية البدء أو المضي في تحقيق أو مقاضاة لمدة أثني عشر شهراً بعد أن يتقدم مجلس الأمن بطلب بهذا المعني، وإذ يشير أيضاً إلى المادتين 75 و 79 من نظام روما الأساسي، وإذ يقرر أن الحالة في السودان لا تزال تشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين، وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة1- يقرر إحالة الوضع القائم في دارفور منذ 1 تموز / يوليه 2002 إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.2- يقرر أن تتعاون حكومة السودان وجميع أطراف الصراع الأخرى في دارفور تعاوناً كاملاً مع المحكمة والمدعي العام وأن تقدم إليهما كل ما يلزم من مساعدة، عملاً بهذا القرار، وإذ يدرك أن الدول غير الأطراف في نظام روما الأساسي لا يقع عليها أي التزام بموجب النظام الأساسي، يحث جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى المعنية على ان تتعاون تعاوناً كاملاً.3- يدعو المحكمة والاتحاد الافريقي إلى مناقشة الترتيبات العملية التي ستيسر عمل المدعي العام والمحكمة، بما في ذلك إمكانية إجراء مداولات في المنطقة، من شأنها أن تسهم في الجهود الإقليمية المبذولة لمكافحة الإفلات من العقاب.4- يشجع أيضاً المحكمة على ان تقوم، حسب الاقتضاء ووفقاً لنظام روما الأساسي، بدعم التعاون الدولي بجهود داخلية لتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب في دارفور.5- يشدد أيضاً على ضرورة العمل على التئام الجروح والمصالحة ويشجع في هذا الصدد على إنشاء مؤسسات تشمل جميع قطاعات المجتمع السوداني، من قبيل لجان تقصي الحقائق و/أو المصالحة، وذلك لتدعيم الإجراءات القضائية وبالتالي تعزيز الجهود المبذولة لاستعادة السلام الدائم، بمساعدة ما يلزم من دعم الاتحاد الافريقي والدعم الدولي.6- يقرر إخضاع مواطني أي دولة من الدول المساهمة من خارج السودان لا تكون طرفا في نظام روما الأساسي، أو مسؤوليها أو أفرادها الحاليين أو السابقين، للولاية الحصرية لتلك الدولة المساهمة عن كل ما يدعي ارتكابه او الامتناع عن ارتكابه من أعمال نتيجة للعمليات التي أنشأها أو أذن بها المجلس أو الاتحاد الافريقي، أو فيما يتصل بهذه العمليات، ما لم تتنازل تلك الدولة المساهمة عن هذه الولاية الحصرية تنازلاً واضحاً.7- يسلم بأنه لا يجوز أن تتحمل الأمم المتحدة أية نفقات متكبدة فيما يتصل بالإحالة، بما فيها النفقات المتعلقة بالتحقيقات أو الملاحقات القضائية فيما يتصل بتلك الإحالة، وان تتحمل تلك التكاليف الأطراف في نظام روما الأساسي والدول التي ترغب في الإسهام فيها طواعية.8- يدعو المدعي العام إلى الإدلاء ببيان أمام المجلس في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ اتخاذ هذا القرار ومرة كل ستة أشهر بعد ذلك عن الإجراءات المتخذة عملاً بهذا القرار.9- يقرر أن يبقى المسألة قيد نظره.ملاحظات عامة:نلاحظ بداية ان القرار صادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بعد ان قرر المجلس ان (الحالة في السودان تشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين) وهو قرار ملزم للدولة الصادر بحقها بموجب ميثاق الأمم المتحدة ولا تستطيع الدولة المعنية ان ترفضه- ونلاحظ ثانياً ان السودان لم يصدق على اتفاقية روما وليس للمحكمة الدولية سلطة عليه مثلما لها من سلطة على الدول المصدقة على الاتفاقية ولكن نظام روما الاساسي يعطي مجلس الأمن الحق في ان يحيل إلى المحكمة قضية تخص دولة ليس عضواً ويلزمها بالنظر فيها- ومازال الجدل قائماً بين الحكومة التي ترى انها غير معنية بالمحكمة لانها لم تصدق على اتفاقيتها وبين المحكمة التي ترى ان القضية من صميم اختصاصها لأنها لم تصدق على اتفاقيتها ومن المحكمة التي ترى ان القضية من صميم اختصاصها لأنها احيلت اليها من مجلس الأمن.الجانب السياسي:الجانب السياسي في القضية هام على المستويين الدولي والاقليمي بحكم التدويل الذي حظيت به قضية دارفور وتدخل الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة فيها وقد اخذ مجلس الأمن ذلك في الاعتبار حينما دعا في المادة الثالثة من القرار الاتحاد الافريقي للتعاون مع المحكمة ومع المدعي العام. ومن ناحية أخرى حث القرار في المادة الخامسة على العمل على (التئام الجراح والمصالحة.. وانشاء مؤسسات تشمل جميع قطاعات المجتمع السوداني من قبيل لجان الحقيقة والمصالحة لتدعيم الاجراءات القضائية وتعزيز الجهود المبذولة لتحقيق السلام).وإذا كان القرار يعطي اهمية لجهود المصالحة والتئام الجراح فان ذلك يصبح جهداً مكملاً للاجراءات القضائية وسيعتمد على هذا المنطق الاتحاد الافريقي والدول المساندة للسودان في ان الاستمرار في هذه المحاكمات سيقوض جهود السلام في دارفور ويقضي على احتمالات المعالجات الداخلية، وهذا المنطق سيجد تعاطفاً من الأمين العام حفاظاً على قوات السلام الدولية كما سيجد تعاطفاً في دول ترى ان الاسبقية ينبغي ان تعطي لعملية السلام.
الايام لعدد رقم: 958 2008-07-14
................................................
نص مذكرة إتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أوكامبو للرئيس السودانى عمر البشير
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يرفع قضية ضد الرئيس السوداني ،حسن أحمد البشير، بتهمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية ،وجرائم الحرب المرتكبة في دارفور.لا هاي، في 14 تموز/يوليو 2008ICC-OTP-20080714-PR341-ARAالحالة: دارفور، السودانقام السيد لويس مورينو - أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، اليوم بتقديم الأدّلة التي تبرهن علىأن الرئيس السوداني، عمر حسن أحمد البشير، قد ارتكب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية،وجرائم الحرب في دارفور.فبعد مرور ثلاث سنوات على طلب مجلس الأمن بالتحقيق في دارفور، واستنادًا إلى الأدّلة المجمعة، يرى المدعي العام أن هناك مبررات معقولة للاعتقاد بأن عمر حسن أحمد البشير يتحمل المسؤولية الجنائية فيما يخص التهم الموجهة بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب. وتبين الأدّلة التي قدمها المدعي العام أن البشير قد دبر ونّفذ خطة لتدمير جزء كبير من مجموعات الفور، والمساليت والزغاوة، لأسباب إثنية. احتج بعض أعضاء هذه المجموعات الثلاث، وهم من ذوي النفوذ في دارفور منذ زمان، علي تهميش الولاية، وشرعوا في التمرد. لم يتمكن البشير من هزم الحركات المسّلحة. فصار يهاجم الشعب. ويقول المدعي العام " إن دوافعه سياسية في معظمها. وهو يتذرع بحجة "مكافحة التمرد". أما نيته فهي الإبادة الجماعية".بأمر من البشير، ولأكثر من خمس سنوات، هاجمت ميليشيا/الجنجويد القرى ودمر تها. وتابعت الأشخاص الذين نجوا إلى الصحاري. وُأخضع من تمكن من الوصول إلى مخيمات المشردين داخليا للعيش في ظروف مدروسة ليكون مصيره هو التدمير. إن البشير يعرقل تقديم المعونة الدولية. والقوات التابعة له تحيط بالمخيمات. فقد قال أحد الشهود " عندما نراهم، نفر جريًا. فينجا بعضنا، ويقبض على البعض الآخر، فيقاد ويغتصب –يغتصب جماعيآ. فقد يغتصب حوالي عشرين رجلآ ً امرأة واحدة . وهذا أمر عادي بالنسبة لنا نحن هنا في دارفور.إنه أمر يحدث باستمرار. لقد شهدت أنا أيضًا عمليات اغتصاب. ليس مهم من يراهم وهم يغتصبون إحدىالنساء – إم لا يأبهون. فهم يغتصبون الفتيات بحضور أمهاتهم وأبواتهم".لأزيد من خمس سنوات، شرد الملايين من المدنيين من أراضيهم التي شغلوها لقرون، ود مرت جميع وسائل عيشهم، واغتصبت أراضيهم وسكنها مستوطنون جدد. " في المخيمات، يجِبر البشير على قتل الرجال واغتصاب النساء. إنه يريد إنهاء تاريخ شعوب الفور، والمساليت والزغاوة"، يقول المدعي العام، ثم يسترسل قائلا ً " فأنا لا أحتمل غض الطرف، لد ي أدّلة".لأزيد من خمس سنوات، أنكر البشير وقوع هذه الجرائم. فهو يقول لا وجود للاغتصاب في السودان. إن كل هذا مجرد ادعاءات. " إن البشير قد جعل ارتكاب المزيد من الجرائم ممكنًا بمنعه الكشف عن الحقيقة بشأن الجرائم، وإخفاء جرائمه تحت قناع "استراتيجية مكافحة التمرد"، أو "الاصطدامات بين القبائل"، أو "أفعال ميليشيات غير قانونية ومستقّلة. لقد شجع مرؤوسيه، ومكنهم من الإفلات من العقاب من أجل ضمان رغبتهم في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية"، يقول المدعي العام.إن نية البشير في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية أصبحت واضحة إبان الهجمات المنسقة تنسيقًا جيدًا والتي .000 450 2 من المدنيين الذين التجؤوا إلى المخيمات. "إن البشير قد نظم إفقار الأشخاص الناجين، وانعدام الأمن لديهم والتحرش عليهم. إنه لم يكن في حاجة إلى الرصاص. فقد استخدم غير ذلك من الأسلحة. لقد استخدم الاغتصاب، والتجويع والخوف. وهي وسائل كلها في نفس الفعالية. لكنها أسلحة صامتة"، يقول المدعي العام.تبين الأدّلة اليوم أن البشير، بد ً لا من مساعدة أهل دارفور، قد عبأ جهاز الدولة بأكمله، بما في ذلك القوات المسّلحة، وجهاز الاستخبارات، والدوائر الديبلوماسية والإعلامية، والجهاز القضائي من أجل إجبار2.450.000 من الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات المشردين داخليا، ومعظمهم من المجوعة المستهدفة، على العيش في ظروف مدروسة لتدميرهم جسديًا.وأضاف السيد لويس مورينو – أوكامبو قائلا " إن البشير هو الرئيس. وهو القائد الأعلى. إنها ليست مجردكلمات رسمية. لقد استعمل جهاز الدولة بأكمله. واستخدم الجيش، وجند ميليشيا/الجنجويد. إن هذه الأجهزة جميعًا تحت مسؤوليته، وهي كلها تطيعه. إنه يتمتع بسلطة مطلقة".ستنظر الدائرة التمهيدية الأولى الآن في الأدّلة. وإذا رأى القضاة أن هناك مبررات معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص المسمى قد ارتكب الجرائم المزعومة، ستقرر ما هي أنجع السبل لامتثاله أمام المحكمة. فقد طلب المدعي العام إصدار أمر بإلقاء القبض.
........................................
النص الكامل للقرار
En PDF

ليست هناك تعليقات: